فهرس الكتاب
فقال محمد صلى الله عليه وسلم:"انك اتخذت ابراهيم خليلا, وكلمت موسى تكليما, وأعطيت داود ملكا عظيما, وألنت له الحديد وسخرت له الجبال. وأعطيت سليمان ملكا, وسخرت له الجن والانس والشياطين, وسخرت له الرياح, وجعلت له ملكا لا ينبغي لأحد من بعده."
علمت عيسى التوراة والانجيل, وجعلته يبرئ الأكمه والأبرص, ويحيى الموتى باذنك, وأعذته وأمه من الشيطان الرجيم, فلم يكن للشيطان عليهما سبيل"."
فقال له الرب عز وجل:"وقد اتخذتك خليلا, وأرسلتك للناس كافة وبشيرا ونذيرا, وشرحت لك صدرك, ووضعت عنك وزرك الذي أنقض ظهرك.. وجعلت أمتك خير أمة أخرجت للناس وأعطيتك سبعا من المثاني لم يعطها نبي قبلك, وأعطيتك نهر الكوثر, واعطيتك ثمانية أسهم هي: الاسلام, ةالهجرة, والجهاد, والصلاة, والصدقة, وصوم رمضان, والأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر, وجعلتك فاتحا, وخاتما للمرسلين."
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فضلني ربي بست: أعطاني فواتح الكلام وخواتيمه, وجوامع الحديث, وأرسلني الى الناس كافة بشيرا ونذيرا, وقذف في قلوب أعدائي الرعب من مسيرة شهر, وأحلت لي الغنائم, ولم تحل لأحد قبلي, وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا".
ومن خلال هذه المعجزة العظيمة الصعود الى السماء والوصول الى سدرة المنتهى, فرض الله سبحانه حينئذ على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أمته خمسين صلاة في اليوم والليلة, ولما أوحى الله الى عبده ما أوحى رجع فلقيه موسى عليه السلام حيث هو في السماء السادسة فقال: بم أمرت يا محمد؟
قال عليه الصلاة والسلام:"بخمسين صلاة".
قال موسى: ارجع الى ربك فاسأله التخفيف. فقد لقيت من بني اسرائيل شدّة.
فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ربه عز وجل وسأله التخفيف فوضع عنه عشرا, أي خفف الخمسين الى أربعين ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بكم أمرت؟
قال عليه الصلاة والسلام:"بأربعين صلاة".
قال موسى: فارجع الى ربك فاسأله التخفيف فقد لقيت من بني اسرائيل شدة, وتعلا, فرجع الرسول صلى الله عليه وسلم الى ربه عز وجل فسأله التخفيف, فخفف عنه عشرا, فرجع الى موسى, وظل يرجع الرسول صلى الله عليه وسلم ويسأله التخفيف حتى أصبحت خمس صلوات في اليوم والليلة... فقال له موسى: ارجع الى ربك فاساله التخفيف, فقد لقيت من بني اسرائيل شدّة..
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"قد رجعت الى ربي حتى استحييت, فما أنا براجع اليه".