فهرس الكتاب
قال جبريل: هذا صوت جهنم تقول: يا رب ائتني بما وعدتني فقد كثرت سلاسلي, وأغلالي, وسعيري, وحميمي, وضريعي, وغسّاقي, وعذابي, وقد بعد قراري, واشتد حرّي, فائتني بما وعدتني.
فقال لها رب العزة: لك كل مشرك ومشركة, وكافر وكافرة, وكل خبيث وخبيثة, وكل جبار لا يؤمن بيوم الحساب.
قالت النار قد رضيت.
أعاذنا الله من شرها, وجنّبنا المعاصي وحبّب الينا الطاعات حتى نكون من أهل الجنة بعيدا عن النار وعذابها.
هذه مشاهد السماء الأولى, ترى ماذا في السماء الثانية, هذا ما سنعرفه في الصفحات التالية.
من السماء الثانية الى السابعة
صعد جبريل الى السماء الثانية وقد صحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فاستفتح كما فعل في السماء الأولى.. فقال خازن السماء الثانية:
من هذا الذي معك يا جبريل؟
فقال جبريل: هذا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: أوقد بعث؟
قال جبريل: نعم.
فقال: حيّاه الله من أخ, ومن خليفة, فنعم الأخ ونعم الخليفة, ونعم المجيء جاء.
دخل النبي صلى الله عليه وسلم فاذا بشابين, فسأل جبريل:"من الشابان يا جبريل؟".
قال جبريل: هذان عيسى بن مريم, ويحيى بن زكريا عليهما السلام, وكل منها ابن خالة الآخر, فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم قالا: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح, فحيّاهما عليه السلام, ثم صعد جبريل الى السماء الثالثة برسول الله صلى الله عليه وسلم قاستفتح, فقالوا: من هذا؟ قال جبريل: أنا جبريل, فقالوا: من معك؟ قال جبريل: محمد رسول الله. قالوا: أوقد أرسل اليه؟ قال جبريل: نعم. قالوا: حيّاه الله من أخ وخليفة, فنعم الأخ, ونعم الخليفة, ونعم المجيء جاء.
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا هو برجل قد فضّل على الناس في الحسن والجمال, فقال عليه السلام:"من هذا يا جبريل الذي فضّل على الناس في الحسن؟".
قال جبريل: هذا أخوك يوسف عليه السلام.
فحيّاه الرسول صلى الله عليه وسلم فلما رآه يوسف عليه السلام قال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح.
ثم صعد به جبريل الى السماء الرابعة فاستفتح, ففتح له ولقي تحية وترحيبا كعادته فاذا هو برجل عليه علامات الوقار والجلال, ورفعة الشأن فقال عليه السلام:"من هذا يا جبريل؟".
قال جبريل: هذا ادريس نبي الله عليه السلام رفعه الله مكانا عليّا فلما رآه ادريس عليه السلام قال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح, فردّ عليه السلام التحيّة.