الصفحة 17 من 42

وحرر الشيخ عبد الرحمن الدوسري عددًا من المقالات والقصائد في هذا الباب، فكتب ردًّا على أحمد زكي رئيس تحرير مجلة العربي ونظم قصيدة في الرد على الشاعر القروي، ورد ًاعلى القوميين والاشتراكيين في مقالات متعددة نشرت في مجلة راية الإسلام التي كانت تصدر في الرياض ثم توقفت.

ودَوّن الشيخ حمود التويجري عدة ردود منها: إيضاح المحجة في الرد على صاحب طنجة ردًا على (أحمد الصديق الغماري) ، والرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي، والانتصار على من أزرى بالمهاجرين والأنصار ردًا على (عبد الله السعد) ، والسراج الوهاج لمحو أباطيل أحمد شلبي عن الإسراء والمعراج.

ولم يقتصر علماء نجد في ردودهم على طائفة معينة فحسب، بل شملت ردودهم جميع الطوائف والمبتدعة، فكتبوا في الرد على الملاحدة الزنادقة والنصارى، والباطنية، والمتصوفة والخرافيين، وكذلك الرد على الرافضة الأشاعرة وغيرهم.

2 -تنوع الردود حسب اختلاف الأحوال:

تنوعت ردود علماء نجد واختلفت حسب ما استجد من الانحرافات والمخالفات، فغلب على رسائل أئمة الدعوة زمن الدولة السعودية الأولى الرد على المخالفين في توحيد العبادة لكثرة المخالف آنذاك، وأظهر مثال على ذلك ما نجده في مؤلفات ورسائل الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.

ولما انتشرت الدعوة السلفية في بقية أنحاء الجزيرة العربية وخارجها احتاج الأمر إلى زيادة بيان وتفصيل في مبحث الأسماء والصفات، وذلك لغلبة الانحراف في هذا الباب في كثير من بلاد المسلمين، كما نجده جليًا في رسائل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبي بطين (ت1282هـ) والشيخ عبد الرحمن بن حسن وابنه العلامة عبد اللطيف.

وفي هذا الزمان استفحل حكم الطاغوت في بلاد المسلمين، الذي تمثل في القوانين الوضعية، فاهتم علماء نجد بالرد علي تلك القوانين، ومن ذلك ما سطره العلامة محمد بن إبراهيم في رسالته (( تحكيم القوانين ) )وفتاوية وأجوبته المتعددة في تقرير الحاكمية لله تعالى، ونقد المؤسسات الوضعية والأنظمة الطاغوتية [1] ، وكتب الشيخ عبد الرحمن الدوسري كتابًا في ثلاثة أجزاء بعنوان (( الحق أحق أن يتبع ) )في نقد القوانين الوضعية.

(1) انظر فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم 12/ 250، 254، 264،270، 468

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت