الصفحة 20 من 42

5 -لا تنفك هذه الردود عن جوانب عملية:

ومواقف ظاهرة، فليست مجرد ردود نظرية علمية فحسب، بل اقتضت موجبها من الهجر، أو القتل، أو القتال ونحو ذلك.

ويقول الشيخ عبد الله أبو بطين عن أحد المنتسبين للعلم المردود عليهم: وابن عجلان أقل الأحوال هجره، وأما النصيحة فلا تفيد في مثله [1]

وأفتى الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم بجواز قتل رافضي تطاول على أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [2] .

ومن المواقف العلمية في هذا الصدد، ما فعله المحسن: مقبل بن عبد العزيز الذكير حيث أنشأ ناديًا في البحرين لتحرير المقالات وإعداد الردود على النصارى الذين انتشروا في أطراف الجزيرة العربية، وقد تولى الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع (ت1385هـ) رئاسة النادي، وقام به خير قيام [3] .

6 -سلك بعض علماء نجد أسلوب المناظرة مع المخالفين:

عندما دعت الحاجة إلى مثل تلك المناظرات، ومن ذلك ما وقع في المناظرة بين الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الحصين وبين علماء مكة المكرمة سنة 1185هـ، وكانت المناظرة في مسائل توحيد العبادة، وقد أقنعهم الشيخ الحصيني بالصواب واعترفوا بأن هذا هو دين الله تعالى [4] .

كما وقعت مناظرة بين الشيخ حمد بن ناصر بن معمر (ت1225هـ) وبين علماء مكة سنة 1211هـ، وقد أذعن علماء مكة لمقالته، وطلبوا من الشيخ ابن معمر تأصيل براهينه، وتسجيل ما ناظرهم به، فكتب في ذلك رسالة مفيدة [5] .

7 -كان الرد على المخالف يأخذ مسلكًا دعويًا:

(1) الدرر السنية 9/ 269.

(2) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 1/ 250 12/ 187 - 190.

(3) علماء نجد خلال ستة قرون للبسام 3/ 830.

(4) انظر تفصيل هذه المناظرة في روضة الأفكار لابن غنام 1/ 131 - 133.

(5) طبعت هذه الرسالة بعنوان» الفواكه العذاب في الرد علي من لم يحكم السنة والكتاب «، انظر تفصيل هذه المناظرة في روضة الأفكار 1/ 200، 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت