الصفحة 24 من 26

* الهداية إلى صراط الله المستقيم:

وهي أعظم النعم، وهي التي ندعو بها وجوبًا في كل ركعة من صلاتنا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين هداية بيان وإرشاد وتعليم، وهداية توفيق وتثبيت وتزيين ويقين. اللهم اهدنا لذلك يا رب العالمين.

فمن أرشده الله إلى الحق، وهداه لما يختلف الناس فيه، وعلمه دينه وهداه طريقه ثم حبب إليه الإيمان وزينه له في قلبه، ورزقه التمسك به، واليقين، فقد أنعم الله بخير نعمة ينعم بها على عبده في الدنيا. قال تعالى فمنن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام {، وقال تعالى} الرحمن * علم القرآن {، وقال تعالى} أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده {، وقال تعالى} إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى {، وقال تعالى} من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا {، وقال تعالى} ولو لا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلًا إذًا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرًا .

* اجتماع الكلمة:

ثم إن الأمر الثاني لذلك أن تجتمع كلمة أهل الإسلام وتتوحد قلوبهم وصفوفهم، ويكونوا أمة واحدة يوالي بعضهم بعضًا، ولا يعادون إلا أعداء الله وأعداءهم، وبذلك تقوى شوكتهم ويعظم أمرهم، ويذوب عدوهم.

* الطمأنينة وعدم الاضطراب:

ومن آثار ذلك أيضا حصول اليقين، وطمأنينة القلوب، وزوال الاضطراب، والشكوك قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين { (يوسف:108) ، وقال تعالى} فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون إلا كما يعبد أباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص .

فالسائرون على صراط الله المستقيم، والذين رضوا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا ورسولًا يسكب الله في قلوبهم حلاوة الإيمان كما قال - صلى الله عليه وسلم:"ثَلاثٌ مَنْ كُنّ فيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الايمان: أَنْ يَكونَ اللّهُ ورسولُه أحبّ إليهِ مِمّا سِواهُما, وأنْ يُحِبّ المَرْءَ لا يُحِبّهُ إلاّ لله, وأنْ يَكرَهَ أنْ يَعودَ في الكُفرِ كما يكرَهُ أنْ يُقذَفَ في النّار" (البخاري) .

* استمالة قلوب الناس وترغيبهم في الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت