فهرس الكتاب
يقول المالكي في (هامش ص 51 من مذكرة الصحابة، وهي محذوفة من المطبوع!) :"وقد ذهب إلى جواز لعنه -أي معاوية رضي الله عنه- من العلماء المتأخرين: محمد بن عقيل، وهو عالم سني! في كتابه: النصائح الكافية)"
ولعل المالكي بهذا يمهد للتصريح بجواز لعنه! وهو ما يتناقله البعض عنه ولما يصرح به بعدُ. وإن غدًا لناظره قريب!
2 -لا يمل المالكي من اللمز في أبي سفيان -رضي الله عنه- والد معاوية! وأنه مشكوك في إسلامه!! وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطمئن لقلبه!!
يقول المالكي:"أبو سفيان لم يكن من أعداء علي بن أبي طالب، وإنما كان من أعداء النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم أو يتظاهر بالإسلام" (مقالاته عن النواصب في موقع الواسطية) . (وانظر: الصحبة والصحابة: ص 193) .
كل هذا لأجل أنه والد معاوية -رضي الله عنهما-!
أما ابن عقيل فقد شكك في إسلام أبي سفيان ثم ختم تشكيكه بقوله:"ومن هنا تعلم أن أعمال أبي سفيان كلها ناشئة عن ضغائن جاهلية، وأحقاد أموية، وأوتار شركية"! (ص 81 وما قبلها) .
وقارن يا محب الصحابة هذه الأقوال الحاقدة على أبي سفيان -رضي الله عنه- بقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في رده على الرافضي ابن المنجس الذي ذم أبا سفيان وزوجه بما عملاه في الجاهلية!! فقال شيخ الإسلام:"كان هذا قبل إسلامهم، ثم بعد ذلك أسلموا وحسن إسلامهم وإسلام هند، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكرمها، والإسلام يجب ما قبله، وقد قال الله تعالى: (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) " (منهاج السنة 4/ 474)