الصفحة 17 من 26

ويشهد لهذا ما أخرجه ابن سعد (قال الحافظ في الإصابة 5/ 129 بإسناد صحيح) :"عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا صوت رجل يقول: يا نصر الله اقترب. قال: فنظرت فإذا هو أبو سفيان تحت راية ابنه يزيد".

فكيف يتعلق ابن عقيل وتابعه المالكي في سبيل الطعن بهذا الصحابي بالروايات الساقطة المكذوبة المنقولة عن كتب منحولة أو لا قيمة لها؛ كالأغاني والإمامة والسياسة ونحوها ويدعان هذه الرواية الصحيحة؟! ولكن: لهوى النفوس سريرة لا تعلم.

3 -كثيرًا ما يردد المالكي في أبحاثه بأنه يريد للمسلم أن يكون وسطًا بين من يسميهم غلاة أهل السنة من النواصب! وغلاة الشيعة، ففي ظنه أن الأولين انحرفوا عن أهل البيت، والآخرين انحرفوا عن المهاجرين والأنصار: (انظر مثلًا: قراءة في كتب العقائد، ص 171) .

والحل في نظره أن تعتدل الطائفتان، ويجتمعان على حب أهل البيت وحب المهاجرين والأنصار. ويتفقان على بغض معاوية -رضي الله عنه- ومن معه!!!

فهو بكل وضوح -كما سبق- يقول للرافضة ولأهل السنة كونوا زيدية مثلي ومثل ابن عقيل ليتحقق فيكم العدل والإنصاف!! أما بغير هذا فأنتم مجرد غلاة.

أما ابن عقيل فاسمع قوله الشبيه بما يردده تلميذه (الروحي) المالكي. يقول ابن عقيل:"يقول أقوام: الخوض في هذا المقام يوجب التفريق بين أهل القبلة ويورث العداوة والبغضاء بينهم. وأقول إن التمويه والمخالطة بوضع الباطل موضع الحق هو الموجب للتفريق، والإنصاف والإذعان للحق بأدلته الواضحة هو من موجبات التوفيق فإن كل مؤمن بل وكل عاقل يجب أن يكون ضالته الحق حيث كان، إنا لم نكتب ما كتبناه عن حالات معاوية وأشياعه وأتباعه في هذه العجالة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت