فهرس الكتاب
إلا بيانًا للحق وتذرعًا إلى التوفيق بين الفرق المتضاغنة من الأمة المحمدية المختلفة في المشرب والذاهب بكل منها تعصبه لفرقته في البعد عن الأخرى شوطًا بعيدًا، فإذا تقهقر أصحابنا أهل السنة عن ما توغلوا فيه حتى تجاوزوا الحد من تعظيم من ليس حقه التعظيم وتبرئة من براءته من الفسق تكاد تكون كذبًا صراحًا وافتياتا على الله وإظهار مودة من حاد الله ورسوله من المسيئين صحبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمحدثين الأحداث القبيحة بعده إلى الاعتراف بأنهم ظالمون فساق بغاة قاسطون كما ذكر الله يستحقون ما يستحقه الفسقة من الرفض والبغض والمقت، وتقهقر غلاة الشيعة عن توغلهم وغلوهم في الطرف الآخر من ذم وسب من لا يستحق إلا المدح والإجلال والتوقير والتعظيم من كبار أصحاب نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم واعترفوا بسوابقهم الحسنة وفضائلهم؛ لاتفقنا نحن وإياهم في نقطة هي والله مركز الحق ومداره، ونزع من الطائفتين وغر القلوب وغل الصدور وذهبت نزغات الشيطان من بينهم وتحققت فيهم بأكمل معانيها أخوة الإيمان، ولكن الآفة كل الآفة والمصيبة كل المصيبة هو التعصب المذهبي والتقليد الصرف فإنه هو الذي يعمي البصائر عن الاستضاءة بأنوار الأدلة الواضحة ويصم الآذان عن استماعها". فتأمل المشابهة!"
4 -أقام المالكي بحثه (الصحبة والصحابة) للتفريق بين ما يسميه الصحبة الشرعية والصحبة اللغوية (وكل هذا اللف والدوران ليخرج معاوية -رضي الله عنه- من الصحابة!! ليسهل عليه بعد ذلك دعوة الناس للعنه! وهو ما لم يصرح به إلى الآن كما سبق) . وكثيرًا ما يردد المالكي بأن معاوية -رضي الله عنه- ولو ثبتت صحبته، فإنه من التابعين (بغير) إحسان!
وقد نقلت أقواله في (السرقات) ، وذكرت أن ابن عقيل أحد من ردد هذا التفريق المزعوم في رسالته (العتب الجميل) .