فهرس الكتاب
المؤرخ الشيعي المسعودي:"عن ابن عباس المنتوف قال: رأيت أبا بردة الأشعري قال لأبي الغادية الجهني قاتل عمار بن ياسر: أأنت قتلت عمارًا؟ قال: نعم، قال: ناولني يدك. فقبلها وقال: لا تمسك النار أبدًا"!!
وهذه رواية ساقطة لا عبرة بها، يكفي أنها من طريق المسعودي الذي قال عنه الحافظ ابن حجر:"كتبه طافحة بأنه كان شيعيًا" [1]
ولقد شابه ابنَ عقيل في صنيعه هذا المبتدع الآخر عبد الله الحبشي الذي يدعي كابن عقيل بأنه أشعري العقيدة ثم تجده يخالف مذهبه في مسائل الصحابة! ولقد أجاد الدكتور سعد الشهراني في رسالته (فرقة الأحباش) عندما ألزم الحبشي بهذا التناقض"ليعلم مخالفة الأحباش لمن يزعمون الانتماء إليهم" (2/ 814 - 815 وما بعدها) .
وفي ظني أن الذي سهل للاثنين (ابن عقيل والحبشي) هذه المخالفة لمذهب الأشاعرة في مسائل الصحابة ولحاقهما بمذهب الرافضة هو أنهما قد تلبسا بالتصوف، ومعلوم ما بين التصوف والتشيع من رابطة قوية لا تخفى على من تأمل تاريخ الفرقتين [2] .
أما المالكي فقد قال في مذكرته عن النواصب التي ينشرها في موقع الوسطية:"إنني أتهم أبا الحسن الأشعري بشيء من النصب"!
(1) لسان الميزان (4/ 225) . وانظر رسالة (المسعودي ومنهجه في كتابه التاريخ) للدكتور سليمان السويكت. ورسالة: (أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول الهجري) للدكتور عبد العزيز محمد نور ولي (ص243 وما بعدها) .
(2) من ذلك أن الصوفية يرجعون فرقتهم إلى علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ومنها: أن غلاتهم ورؤساءهم كالبدوي والرفاعي وغيرهم ينسبون أنفسهم إلى آل البيت؛ انظر للزيادة رسالة (الصلة بين التصوف والتشيع) لكامل الشيبي.