الصفحة 5 من 31

بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده) [سورة الممتحنة: 4] .

ومما سبق يتضح أن الولاء في الله هو: محبة الله ونصرة دينه، ومحبة أوليائه ونصرتهم. والبراء هو: بغض أعداء الله ومجاهدتهم. وعلى ذلك جاءت تسمية الشارع الحكيم للفريق الأول: بـ"أولياء الله"، والفريق الثاني: بـ"أولياء الشيطان"قال تعالى: (الله وليّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) [سورة البقرة: 257] . وقال تعالى: (الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا) [سورة النساء: 76]

واعلم أن الله سبحانه لم يبعث نبيًا بهذا التوحيد إلا جعل له أعداء، كما قال تعالى: (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا) [1] [سورة الأنعام: 112] .

(وقد يكون لأعداء التوحيد علوم كثيرة، وكُتب وحُجج كما قال تعالى:(فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون) [سورة غافر: 83]

والواجب على المسلم أن يتعلم من دين الله ما يصير له سلاحًا يقاتل به هؤلاء الشياطين، ومن ثَمَّ لا خوف ولا حزن لأن: (كيد الشيطان كان ضعيفًا) [سورة النساء: 76] .

(1) "تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد"للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب: (ص422) ، الناشر: إدارات البحوث العلمية بالرياض بدون تاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت