فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 134

يروى ان"طاوس"رضي الله عنه دخل على هشام بن عبد الملك فقال له اتق الله واحذر يوم الاذان قال وما يوم الاذان؟ قال قوله تعالى (فأذن مؤذن بينهم ان لعنة الله على الظالمين) فصعق هشام فقال طاوس هذا ذل الصفة فكيف ذل المعاينة.

النداء الثالث:

قال تعالى: (وبينهما حجاب وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا اصحاب الجنة ان سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون)

الاعراف 7/ 46

اي بين الجنة والنار حاجز لا يعلم حقيقته الا الله

ذكر القرطبي ص 211 - ج7 انه سور واستدل بقوله تعالى (فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب) ولعلنا نتناول هذه السور بالتوضيح في كتابنا هذا ان شاء الله

وعلى الاعراف رجال ...

اعراف السور: شرفة-جمع شرفة ومنه عرف الفرس وعرف الديك والاعراف الشيء المشرف اتينا بالاهم المقبول عقلا ولغة ولم نات بما جاء في ذلك من تفاسير كثيرة يصعب على العقل تصديقها.

وقد تكلم العلماء في اصحاب الاعراف على عشرة اقوال:

قيل: قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم وهذا القول ماخوذ من حديث رواه جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: توضع الموازين يوم القيامة فتوزن الحسنات والسيئات فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صؤابة:

(بيضة دقيقة جدا) دخل الجنة ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صؤابة دخل النار قيل يا رسول الله فمن استوت حسناته وسيئاته قال اولئك اصحاب الاعراف لم يدخلوها وهم يطمعون (مسند خيثمة)

الصؤابة: بيضة النملة او القملة- والراي الاخير- جاء في القرطبي

وقيل هم قوم فقهاء علماء وقيل هم الشهداء اورده القرطبي عن مجاهد وسياق الاية لا يوهم بذلك انهم يطمعون في دخول الجنة وسلموا على من فيها فكيف وهم في درجتهم من العلم والصلاح يكونون اقل درجة من السابقين الى الجنة. وكلا القولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت