فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 134

معلول وهناك قول لشرحبيل بن سعد احد المفسرين القدامى يقول هم المستشهدون في سبيل الله الذين خرجوا في الجهاد عصاة لآبائهم وذكر الطبري حديثا في ذلك انه تعادل عقولهم واستشهادهم وللثعلبي اراء لا يمكن تصديقها من الناحية العقلية فهو يقول ان الاعراف

موضع عال من الصراط عليه العباس وحمزة وعلي بن ابي طالب وجعفر ذو الجناحين وروايات الثعلبي فيها كثير من الخرافة غفر الله لنا وله.

وحكى الزهراوي- مفسر قديم- انهم عدول يوم القيامة يشهدون على الناس باعمالهم وهم في كل امة.

واختار هذا القول بعض المفسرين قائلا انه من احسن ما قيل فهم على السور بين الجنة والنار وقيل هم قوم انبياء وقيل هم قوم كانت لهم صغائر لم تكفر عنهم بالآلام والمصائب في الدنيا وليست لهم كبائر فيحبسون عن الجنة لينالهم بذلك غم فيقع في مقابلة صغائرهم وقيل هم ملائكة موكلون بسور بين الجنة والنار عجيب ان يقول مفسر بانهم ملائكة والقران يقول وعلى الاعراف رجال.

والراي المعقول نوعا- والعلم عند الله- ان بعض الرجال يتاخر دخولهم الجنة وينتظرون بين الجنة والنار حتى ياذن الله بدخولهم الجنة بمشيئة الله تعالى.

يعرفون كلا بسيماهم يعرفون اهل الجنة بسيماء النعيم

الذي هم فيه ونضارة وجوههم ويعرفون اهل النار بشفائهم او عذابهم وما هم فيه من التنكيل والتصفيد.

ونادوا اصحاب الجنة ان سلام عليكم: اي سلمتم من

العقوبة وهم يطمعون انهم يطمعون في رحمة الله.

واذا صرفت ابصارهم تلقاء اصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين اي اذا اتجهت ابصارهم الى اودية النار فراوا ما فيها من عذاب شديد طلبوا من الله الرحمة.

ونادى اصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم من اهل النار قائلين لهم ما اغنى عنكم جمعكم وما كنتم في الدنيا تقسمون كانوا يقسمون بالله ويعرفونه ولكنهم يشركون به. بأن فقراء المسلمين امثال بلال وسلمان وخباب وغيرهم لا يدخلون الجنة فقد ادخلهم الله الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت