فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 134

ومثلت هذه الاية على ان اصحاب الاعراف ملائكة او انبياء فان قولهم ذلك اخبار عن الله تعالى ومن جعل اصحاب الاعراف المذنبين كان اخر قولهم لاصحاب النار وما كنتم تستكبرون والراي ان اصحاب الاعراف رجال تاخر دخولهم الجنة وهم يطمعون في رحمة الله تعالى ومعهم ملائكة بين الجنة والنار واهل النار اقسموا لهم انهم سيلحقون ربهم في طبقاتها فياذن الله سبحانه وتعالى بفضله دخولهم الجنة فتقول الملائكة لاهل النار اهؤلاء الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون. ذلك هو الراي الذي تقتضيه الايات الشريفة وهو اقرب الى لغة القران وفهمها والله اعلم بما سيكون في العالم السرمدي الذي سنرجع اليه طامعين في رحمة سبحانه وتعالى:

النداء الرابع:

وذلك بعد ان دخل اصحاب الاعراف الجنة طمع

من في النار في نعيم اهل الجنة والقران الكريم يقول:

(ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله قالوا ان الله

حرمهما على الكافرين).

طمع بعض المعذبين في ان يسقوا من ماء الجنة فقالوا لارباب الجنة كيف يلتقي هؤلاء بهؤلاء؟ هذا في علم الغيب وليس في ذلك استحالة فقد التقت الارض بالقمر واصبح السفر بينهما سهلا مريحا.

قيل في هذه الاية دليل على ان سقي الماء من افضل الاعمال لعل ذلك لان ندرة الماء في الجزيرة العربية جعلته غاليا ومرغوبا جدا

وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما اي الصدقة افضل فقال الماء الم تروا ان اهل النار حين استغاثوا باهل الجنة طلبوا الماء ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله

وفي احاديث للرسول صلى الله عليه وسلم تقرر ان سقي الماء والتصدق به من اعظم القربات وقد غفر الله ذنوب الذي سقى الكلب فكيف بمن سقى رجلا مؤمنا موحدا واحياه.

وفي البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت