فهرس الكتاب
قال تعالى في سورة الجاثية: 24 (وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر وما لهم بذلك من علم ان هم الا يظنون) الجاثية 45/ 24
ان الطبيعة الخرساء الصماء البكماء العمياء هي الخلاقة هي الرب تخلق ما تشاء وتختار وتجعل هذا سعيدا او هذا شقيا وذاك صحيحا وذاك سقيما وذلك عالما وذلك جاهلا فيالها من اله؟ وما دامت هي كذلك وخلقتنا لتميتنا غدا فخذ منها حظك قبل فوات الاوان خذ حظك في ردغات الدنس وحانات الخطايا وسرقات الاموال والاعراض وعيش الحيوانات فان الزمن هو الذي تهيمن اقداره ومشيئته وشرعته على مصائر هذا الوجود.
يصف الله الذين حظهم من الحياة هكذا بقوله لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون
بها ولهم آذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون) الاعراف 179
وهذه العقيدة هي المنتشرة شرقا وغربا في بلاد الغرب وغيرها قوم يعيشون ليأكلوا فغد بظهر الغيب واليوم لا بد من المتعة الا بضعة نفر عرفوا حقيقة هذه الدنيا وأفاء الله عليهم فعرفوا أن الحياة لا بد لها من فناء ولا بد لها من اعادة. آمنوا بهذا ولكن كان ايمانا لم يتجاوز العلم الى العمل فقد كانت روايات شكسبير وغيره تدعو الناس الى ان هناك عذابا في القبر وهناك خلودا ابديا؟ فهل آمن شكسبير بدين الحق او دين اللاهوت؟ ولو حكمنا على فكر فلسفي مثل فكر ابن عربي- شيخ الصوفية الأكبر والكبريت الأحمر كما يسمونه- وهو محسوب على الاسلام انه يقول بقدم الأعيان الثابتة وأوليتها ويحكم على المحسوس بأنه الله ودعا الى عبادة كل شيء وقال انه ليس هناك عذاب في الآخرة فنعيم الجنة كعذوبة نار جهنم