فهرس الكتاب
هذه العقائد التي رست على أبحاث فلسفية البحث الفلسفي بحث يرتاضه العقل فقط دون النص فاذا كان في امور الدين انتفعنا به فكل ما في الوجود من مظاهر الحضارة نتيجة البحوث العقلية اما اذا اتجهت هذه البحوث الى ما وراء الوجود او ما يسمى البحوث اليتافيزيقية فليس في هذا الموضع مكان للعقول ولا يكفينا فيها الا خبر من السماء وذاك ما تكفل به الدين من يوم ان خلق الله ادم وبعث الانبياء من بعده الى اقوامهم واختتموا برسول الله الى الناس عامة محمد صلى الله عليه وسلم. وجاء القرآن ليذكر الناس بحقيقة الوجود وكما تركه الاقدمون من كتب واثار وكتب سماوية حرفت معنىولفظا وحرص الدين الاسلامي على احترام قضية العقل فيما خلق الله. وانتشرت قديما بأسماء غير أسمائها الحالية فأربابها من شياطين الأنس من الذكاء والحيلة ما يمكرون به على الناس وعلى الأمم والشعوب فاذا
انكشفت لعبتهم أداروا ذات اليمين وذات الشمال يبحثون عن اسم آخر فهذه العقائد القديمة تركزت حديثا في الشيوعية العامة والوجودية والاباحية والصوفية وان الاخيرة اشد فتكا فهي خلابة لعوب فالشيوعية لم تستطع ان تقنع كثيرا من الناس بمبادئها وكذا الوجودية ففيهما صراحة البحث الملحد وفيهما الادلة التي يرددونها للشباب وفيهما القوة التي ينصرون بها عقيدتهم ولم تنصر في التاريخ اي دعوة الا بالقوة وتميل النفوس الى الدعاوى التي نجح اصحابها في فرضها على الناس حتى ولو كانت قبل ان تنشر بعوامل القوة لا يقبلها العقل.
ومن فطرة العقول انها تنساب امام الدعوات الناجحة وتخضع لها وتؤلهها اذا اقتضى الامر.
اما دعوة الصوفية فهي دعوة خلوب خداعة اذ تتراءى بانها حقيقة الدين وروحانيته المقدسة ويقيم اربابها الشريعة فان ضبطوا بانهم لا يقيمون الشريعة قالوا لقد وصلنا الى مقام اليقين.
ويستدلون من القران الكريم بآيات يؤولونها عن معانيها وعن مراد الفاظها الى ما يطلبون ويقولون قال تعالى