فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 134

(واعبد ربك حتى ياتيك اليقين) اي اذا اتاك اليقين من الله فلا تعبده فكلمة حتى حرف يبين الغاية التي ينتهي اليها المسافر والقاصد والآكل والشارب فان قيل بأن بعض الملل كفرت جهرة وقال الدهريون بنفي وجود الخالق فجاءت الصوفية تزعم بأن هذا الكون نفسه

هو الخلق والخالق فأي فرق بين الكفرين؟

لا فرق الا ان الكفر الاول صريح والكفر الثاني كفر بدا في ثوب خلاب وبسمة الصفاء باسم الصوفية في الاسلام لقد الف قديما وحديثا قوم اخذتهم الغيرة على الذين كشفوا غوار هذه الفرقة المعروفة بالصوفية التي تظهر في ثوب الاسلام ولقد قرأت كتابا حديثا- أرجو أن يطلع عليه القارىء لما فيه من الأدلة القوية على كفر هذه النحلة والكتاب اسمه (الوجه الاخر للصوفية) للاستاذ الجداوي - المحرر بمجلة المصور فهم لهم وجه نعرفه بأنهم أهل الصفاء والتقوى والوجه الاخر الحقيقي يكشف ما هم فيه من زيف. ولقد أقام القران الكريم الحجة على القائلين بقدم هذا العالم. أو بأزليته أو بالناكرين البعث والنشور فتحدث عن بدء هذا العالم وعن خلق الانسان وعن الرسل ومعاناتهم مع أممهم وعن عاقبة الأمم الذين عاندوا رسلهم وطلب منا النظر في آثارهم لنتعظ بما حدث لهم فلا نفعل مثلما كانوا يفعلون.

وقد رد الشهرستاني في كتابه الملل والنحل وابن القيم في كتابه تلبيس ابليس بما يشكرون عليه ونأتي ببعض تواليف ابن القيم في كتابه مفتاح دار السعادة في هذا الموضوع قال رحمه الله وكأني بك أيها المسكين تقول هذه المكونات كلها من فعل الطبيعة. وفي الطبيعة عجائب وأسرار. فلو أراد الله أن يهديك لسألت نفسك بنفسك وقلت: أخبريني عن هذه الطبيعة أهي قائمة بنفسها لها

علم وقدرة على هذه الأفعال العجيبة أم ليست كذلك بل عرض وصفة قائمة بالمتبوع تابعة له محمولة فيه فان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت