فهرس الكتاب
وعنه صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله عز وجل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال الفقراء المهاجرون الذين تسد بهم الثغور وتتقي بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء فيقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته ائتوهم فحيوهم فتقول الملائكة: ربنا نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم قال ك انهم كانوا عبادا يعبدونني ولا يشركون بي شيئا وتسد بهم الثغور وتتقي بهم المكاره ويموت احدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء قال فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار. رواه البزار وتنطبق حالة هؤلاء تقريبا على ابناء فلسطين المغتصبة فهم عائشون في سد الثغور وفي الالدفاع عن قضيتهم لم يتركوا السلاح يوما لم تغرهم الحياة الدنيا فيمدوا ايديهم للاستسلام.
ومعنى تسد بهم الثغور يكونون عرضة لصد هجمات الأعداء.
ومعنى تتقى بهم المكاره يكونون سببا لابعاد المخاوف وهم قواد مهرة يعتمد عليهم في ازالة الكروب.
ومعنى يموت احدهم وحاجته في صدره لا يسال سوى الله سبحانه وتعالى ولو مات على ذلك فلا يشكون مصيبة نزلت به او اسى او حاجة الا الى ربه يفعلون كما فعل موسى عليه السلام في قوله تعالى:
(ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون ووجد من دونهم امراتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وابونا شيخ كبير فسقى لهما ثم تولى الى الظل فقال رب اني لما انزلت الى من خير فقير) . القصص 33/ 24
فهو في حالة من الجوع شديدة فلم يطلب اجر التعب بل ذهب تحت ظلال شجرة او غيرها وطلب من ربه ما هو عالم سبحانه وتعالى به