فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 134

وعلى ابواب الجنة يستقبل المؤمن اهله فيها فهو اعرف بهم من معرفته بغيرهم وتغرد الحور العين على ضفاف انهار الجنة فرحا بالمؤمن الذي طالما قاسى في هذه الحياة الدنيا ويسمع النداء من رب العالمين:

(يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا انتم تحزنون الذين امنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة انتم وازواجكم تحبرون يطاف عليهم بصحاف من ذهب واكواب وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين وانتم فيها خالدون وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون) الزخرف 68وما بعدها

ويعيش الحياة التي ارادها الله له فالله يحب عباده واكرم ابناء ادم وحملهم امانة التخيير والارادة فيها كل الحرية فمن شاء الدنيا فله الدنيا ومن شاء الاخرة فله الاخرة ولا يظلم ربك احدا.

هؤلاء الصالحون كيف يعاملون من أهل النار:

التخاذل في نصرة الحق:

قال تعالى:(ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجوا فيها فأولئك مأواهم جهنم

وساءت مصيرا).

النساء 40/ 97

هذه الأية نزلت في أولي القوة الذين لم يهاجروا مع الرسول الى المدينة ورضوا بالمذلة في دينهم بين المشركين لا يغارون على عزة الاسلام منعتهم تجارتهم ونساؤهم وخلودهم الى الراحة من الهجرة وادعوا أنهم مستضعفون في الأرض وتوضح الأية من هم المستضعفون. يقول تعالى:

(الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا) . رجال طحنهم الزمن وشيبتهم حوادثه فعجزوا عن الهجرة وعلم الله منهم هذا وعلم أنهم لا يجدون حيلة ولا يستطيعون سبيلا

فعفا سبحانه وتعالى عنهم وأخرجهم من زمرة المأوىلذي سيأوي اليه القادرون على الهجرة.

وتلك الأية ماضية وان قيل انها نسخت الأن فمطلوب من المؤمنين أن يقروا الاسلام ويجعلوه فوق العالمين أجمع ويفقهوا قول الله تعالى.: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت