فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 134

فعلى المخلص ان يرى الحق في عمله ولا يهمه الخلق اذا كانوا يريدون غير ذلك وليس معنى ذلك ان يترك العمل مخافة عدم الاخلاص فالقصد جهاد النفس من ان ترى في عملها شسئا اخر ترضيه غير معبودها وما اتى بعد ذلك مما يترتب على نتائج هذا العمل من مدح الناس واحترامهم لصاحبه وتقديرهم له فلم يكن هذا في حسبان

المخلص حينما اخلص في عمله لربه.

والشرك الخفي بابه"عدم الاخلاص"في قلب بني ادم اخفى من دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة السوداء كما ورد به الخبر ولا يسلم من مكايد

الشيطان وجنوده من النفس والهوى والاماني الطويلة الا من دق نظره وعلت حكمته وفهمه وحصف عقله واقبل على ربه كلية وفهم ما له وما عليه حتى قيل ركعتين من عالم افضل عند الله من عبادة سنة ..

ماذا يقول العلماء في مثل العمل المشوب:

قد يمتزج بالعمل اشياء ليس في مقدور العابد ان يدفعها عن نفسه ربما حاول واكد وعزم على تجنبها هل تدخل في باب الرياء والشرك الخفي؟

المعروف ان العمل اذا كان قصد به الرياء فقط فهو باطل من أساسه واذا قصد به العبادة الحقة فهو صالح من اساسه بمشيئة الله تعالى.

انما يغلق الانسان ان يريد بعمله خيرا فيجد ثناء الناس عليه فيفرح او ذمهم عليه فيحزن فهل خرج بهذا الفرح والحزن عن باب الاخلاص؟

قيل: انه اذا كان الباعث الديني مساويا للباعث النفسي

صار العمل لا له ولا عليه ولن يثاب عليه واذا كان الباعث الديني اقل من الباعث النفسي ففي ذلك العقاب.

واذا كان الباعث الديني اقوى من الباعث النفسي فله ثواب بقدر ما فضل من قوة الباعث الديني وهذا لقوله تعالى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)

الزلزلة 7

ولقوله تعالى: ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه اجرا عظيما)

سورة النساء 40

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت