فهرس الكتاب
ويقول الامام الغزالي في ذلك ص 328 من احياء علوم الدين الجزء الرابع ما نصه فلا ينبغي ان يضيع قصد الخير بل ان كان غالبا على قصد الرياء حبط منه القدر
الذي يساويه وبقيت زيادة وان كان مقلوبا سقط بسببه شيء من عقوبة القصد الفاسد.
والرياء المحض يمحقه الاخلاص المحض فاذا اجتمعا تدافعا فان كان للاخلاص الغلبة اثيب المؤمن على قدر الغلبة وان كان للرياء الغلبة عوقب على قدر الغلبة ولا يظلم ربك احدا.
وقد حارب المؤمنون الاول وغنموا فقد كان الباعث الاصلي المزعج في نواياهم هو الجهاد في سبيل الله ولم تكن الغنيمة الباعث المزعج وقد قيل للرسول صلى الله عليه وسلم ان فلانا هاجر لينكح فلانة المهاجرة فقال الرسول صلى الله عليه وسلم حديثه المشهور:
"انما الاعمال بالنيات ولكل امريء ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امراة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه"وما دام الانسان على خطر عظيم فليستعذ بالله دائما ويطلب منه الهداية والتوفيق وقبول العمل وان يجتهد ولا يبتئس وان يكون من الذين قال الله فيهم: (ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون) المؤمنون 57 وما بعدها
وهكذا فان الخائفين من اهل البصائر وهم الذين ينطبق عليهم الحديث في موضوعنا - هل يتكفل الله بعباده يوم القيامة؟
عن انس رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس اذ رايناه ضحك حتى بدت ثناياه
اسنانه الامامية فقال له عمر ما اضحكك يا رسول الله بابي وامي قال رجلان من امتي جثيا جلسا على ركبتيهما بين يدي رب العزة فقال احدهما يا رب خذ مظلمتي من اخي فقال الله
كيف تصنع باخيك ولم يبق من حسناته شيء؟