فهرس الكتاب
وقيل ان الحمى التي تصيب المؤمن في الدنيا من ورود المؤمن النار يوم القيامة في رواية ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد مريضا من وعك به فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أبشر فان الله تبارك وتعالى يقول في الحديث القدسي (هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار) وفي حديث آخر الحمى حظ المؤمن من النار وقالت فرقة الورود النظر اليها من القبر فينجي منها الفائز ويصلاها من قدر عليه دخولها ثم يخرج منها بالشفاعة او بغيرها واحتجوا بحديث ابن عمر اذا مات احدكم عرض عليه مقعده بالغداة والعشي وعن ابن عباس ان هذه الاية وردت في الكفار ولكن الظاهر ان الورود هو الدخول لقوله صلى الله عليه وسلم فتمسه النار لان المسيس حقيقته في اللغة- المماسة الا انها تكون بردا وسلاما على المؤمنين وينجون منها سالمين قال خالد بن سعدان اذا دخل اهل الجنة الجنة قالوا الم يقل ربنا انا نرد النار فيقال لقد وردتموها فألقيتموها رمادا وهذا القول الاخير يجمع شتات الاقوال فان من وردها ولم تؤذه بلهبها وحرها فقد ابعد عنها ونجي منها نجانا الله منها بفضله وكرمه
وجعلنا ممن وردها فدخلها سالما وخرج منها غانما.
وان قيل:
هل يدخل الانبياء النار؟
لا نطلق هذا ولكن نقول ان الخلق جميعا يردونها كما دل عليه حديث جابر أول الباب فالعصاة يدخلونها بجرائمهم والأولياء والسعداء لشفاعتهم فبين الدخولين بون عظيم.
والاستثناء في الحديث الشريف الا تحلة القسم هو الجواز
على الصراط او الرؤية او الدخول دخول سلامة فلا يكون في ذلك مسيس لقوله عليه الصلاة والسلام:
"لا يموت لأحدكم ثلاثة من الولد فيحتسبهم الا كان له جنة من النار: اي ستر ووقاية وحديث اخر في البخاري من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كان له حجابا من النار- اي كان موت الاولاد حجابا .."
هل هذا دليل على أن أبناء المسلمين في الحنة: