فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 134

قوله تعالى من دون الله فاهدوهم الى صراط الجحيم وقفوهم انهم مسؤولون)

23 -الصافات

والاية قبلها: احشروا الذين ظلموا وأزواجهم. وهو من قول الملائكة بعضهم لبعض احشروا المشركين واشياعهم من الشرك والشرك ظلم عظيم فيحشر الكافر مع الكافر والزاني مع الزاني وشارب الخمر مع شارب الخمر والسارق مع السارق وقيل نساؤهم اللاتي كن على شاكلتهم والشياطين

قرؤناهم في الدنيا كما قيل يحشر كل كافر مع شيطانه في سلسلة وما كانوا يعبدون من الملائكة والجن والطواطم والاصنام.

فاهدوهم الى صراط الجحيم: أي سوقوهم الى النار دلوهم اليها يساقون الى الصراط وهو جسر

ممدود على متن النار احد من السيف وادق من الشعرة فمن استقام في هذا العالم على الصراط المستقيم خف على صراط الاخرة ونجا ومن عدل عن الاستقامة في الدنيا واثقل ظهره بالاوزار وعصى تعثر في اول قدم من الصراط وتردى والمار على الصراط يسمع شهيق النار وزفيرها وتغيظها والخلق تتعثر عليه فتتناولهم زبانية النار بالخطاطيف والكلاليب والرسول عليه الصلاة والسلام والرسل من قبله والملائكة يقولون يا رب سلم سلم.

في هذا الوقت يقول الفاجر- يا ليتني قدمت لحياتي- يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا. يا ويلتي

ليتني ليتني لم اتخذ فلانا خليلا- يا ليتني كنت ترابا- يا ليتني كنت نسيا منسيا يا ليت امي لم تلدني

هذه اخطار قصها القران الكريم علينا لا ندري كنهها فان كان الانسان غير مؤمن بذلك فما اطول مقامه في النار خالدا مؤبدا فيها وان كان مؤمنا وغافلا متهاونا فما اعظم حسرته ولا ينفع الايمان ان لم يصحبه العمل والسعي في رضاء الله بطاعته واجتناب نواهيه فان تناسى ذلك فالله سبحانه وتعالى يجازيه بالنسيان نسيانا.

(وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين)

الجاثية 45/ 34

قال عليه الصلاة والسلام: يضرب الصراط بين ظهراني جهنم فأكون اول من يجيز بامته من الرسل ولا يتكلم الا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت