فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 134

ان اهوال الاخرة ليس لها حصن الا التوحيد والعمل بمقتضاه وعدم الجلوس الى الاماني الحلوة.

ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها ان السفينة لا تجري على اليبس

وأن يحرص المؤمن الا يتخذ الهوى الها. ومعنى الوهية الهوى ان تكون حياته خاضعة للهوى كأنه الاله الذي يأله اليه كل حين فان قيل انه موحد فعلامة التوحيد الا تتخذ غير الله لك انيسا ولا جليسا ولا حبيبا ولا منهجا ان تكون النفس كما قال الله تعالى:

(يأيتها النفس المطمئنة* ارجعي الى ربك راضية مرضية * فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)

الفجر 27 والايات قبلها تمهد لها.

معنى الاطمئنان النفسي:

نفس مطمئنة مسلمة امرها الى الله متكلة عليه وهو من اقوال الملائكة للنفس عند الموت وعند البعث انها ايقنت بربها فاخبتت له آمنت بثوابه رضيت بقضائه عملت على يقين مع ربها اخلصت في عملها عارفة بربها لا تصر عنه طرفة عين ذاكرة له على كل حال بشرتها الملائكة بالجنة عند الموت وعند البعث وعند الجمع.

عن عمر بن العاص رضي الله عنه موقوف عليه اذا توفي المؤمن ارسل الله اليه ملكين معهما تحفة من الجنة فيقولان للنفس اخرجي ايتها النفس المطمئنة راضية مرضية عنك اخرجي الى روح وريحان رب راضي غير غضبان وذكر الحديث.

وعن سعيد بن زايد قرأ رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم (يأيتها النفس المطمئنة) فقال ابو بكر ...

ما أحسن هذا يا رسول الله: فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الملك سيقولها لك يا ابا بكر.

الى ربك: أي الى صاحبك وجسدك: يأمر الله الارواح ان تدخل في الاجساد او الى ثواب ربك وكرامته ارجعي الى الله وهذا عند الموت.

فادخلي في عبادي: اي في اجساد عبادي هذا يوم القيامة هم الصالحون.

وفي الصراط واختلاف احوال الناس في المرور عليه عن ابي هريرة رضي الله عنه وعن حذيفة رضي الله عنه قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت