فهرس الكتاب
(ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا ارسلت الينا رسولا فنتبع آياتك من قبل ان نذل ونخزى) .
يقول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم اننا من قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ونزول القران لو اهلكناهم - لقالوا - يوم القيامة ربنا لولا ارسلت الينا رسولا: لولا: بمعنى هلا (فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى) والحديث الوارد عن ابي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهالك في الفترة والمعتوه والمولود- يقول الهالك في الفترة لم ياتني كتاب ولا رسول ثم تلا الاية السابقة ويقول المولود رب لم ادرك العمل فترفع لهم نار فيقول لهم ردوها وادخلوها - قال فيردها او يدخلها من كان في علم الله سعيدا لو ادرك العمل ويمسك عنها من كان في علم الله شقيا لو ادرك العمل-
قاله فيقول الله تبارك وتعالى اياي عصيتم فكيف رسلي لو اتتكم ويروى موقوفا عن ابي سعيد وفيه نظر وفي سورة الاعراف الاية 172 وما بعدها اشكال ايضا في هذه المسالة المهمة عدم وصول دعوة الرسل عليهم السلام لبعض الاقوام فما هو موقفهم يوم القيامة؟
قوله تعالى:
(واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين او تقولوا انما اشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم افتهلكنا بما فعل المبطلون وكذلك نفصل الايات ولعلهم يرجعون.
واذ أخذ ربك: أخذ المواثيق من العباد يوم الذر. وهذه
آية مشكلة وقد تكلم العلماء في تأويلها وأحكامها فقال قوم: ان الله تعالى أخرج من ظهور بني آدم بعضهم من بعض ومعنى"أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم"
دلهم بخلقه على توحيده لأن كل بالغ يعلم ضرورة ان
له ربا واحدا.