فهرس الكتاب
الغاشية 88/ 21
وقال بعض العلماء: ان عهد الميثاق - الفطرة - يلزم الناس وان كانوا لم يذكرهم احد به كما يلزم الجائع الطعام
ولم يذكره احد به والعطشان الماء ولم يذكره احد به وهكذا في الامور الفطرية يقول الله تعالى:
(فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون)
سورة الروم 30.
ماذا يقولون عن الفطرة ومدى مسؤولية الانسان نحوها؟
وسميت الفطرة دينا لان الناس يخلقون لعبادة ربهم قال تعالى:
(وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون) واقامة الوجه هو تقويم المقصد والقوة على الجد في اعمال الدين وفي الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مولود الا ويولد على الفطرة وفي رواية على هذه الملة- وابواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء (سليمة) هل تحسون فيها من جدعاء؟ ثم يقول ابو هريرة واقرأوا ان شئتم فطرة الله التي
فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله وفي رواية حتى تكونوا انتم تجدعونها قالوا يا رسول الله افرايت من مات صغيرا؟ قال الله اعلم بما كانوا عاملين. مسلم
واختلف العلماء في معنى الفطرة المذكورة في الكتاب والسنة على اقوال متعددة منها الاسلام - التوحيد الخالص ومنها قوله صلى الله عليه وسلم:
خمس من الفطرة فذكر منها قص الشارب وهو من سنن الاسلام القرطبي ج 14 ص 5107 طبعة الشعب وعلى هذا التاويل يكون معنى الحديث: ان الطفل خلق سليما من الكفر على الميثاق الذي اخذه الله على ذرية ادم حين اخرجهم من صلبه وانهم اذا ماتوا قبل ان يدركوا في الجنة اولاد مسلمين كانوا او اولاد كفار.
وقالت فرقة من العلماء ليس المراد بفطرة الاسلام جميع الناس وانما المراد به المؤمنون اذ لو فطر الناس على الاسلام ما كفر احد وقد ثبت ان الله خلق اقواما للجنة واقواما للنار وقيل ان الفطرة هي الخلقة التي خلق عليها المولود في المعرفة بربه فكأن المعنى: