فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 71

ابن الجوزي: الخبير بالتصوف، النقاد. ونيكلسون: المستشرق الباحث المختص بالتصوف. وعبد الحليم محمود الإمام الصوفي المدقق المحقق. وسعاد الحكيم المتصوفة الباحثة العارفة بالخفايا. ومحمد زكي إبراهيم شيخ العشيرة المحمدية. والتفتازاني شيخ مشايخ الطرق الصوفية.

يقول ابن الجوزي:"التصوف مذهب معروف يزيد على الزهد، ويدل على الفرق بينهما: أن الزهد لم يذمه أحد، وقد ذموا التصوف" (1) .

وقال نيكلسون:"والصوفية الأولون كانوا في الحقيقة زهادا وادعين، أكثر منهم متصوفة". (2)

ويقول الدكتور عبد الحليم محمود:"الزهد في الدنيا شيء، والتصوف شيء آخر، ولا يلزم عن كون الصوفي زاهدا، أن يكون التصوف هو الزهد" (3) .

وتقول الدكتورة سعاد الحكيم:"البداية لم تكن - كما ظن بعض الباحثين - في الزهد، الزهد يتبع الحياة النفسية، بل تجلت في حالات الوجد، التي كانت خير تعبير عن إحساس العبد بالحضور الإلهي" (4) .

وقال الشيخ محمد زكي إبراهيم (5) :"الصوفي أكثر من زاهد، إذ الزاهد في الدنيا زاهد في لا شيء، أما الصوفي فلا يزهد إلا فيما يحجبه عن الله" (6) .

وقال التفتازاني:"الفناء في الحقيقة المطلقة، وهو أمر يميز التصوف بمعناه الاصطلاحي الدقيق" (7) .

وكل دارس للتصوف بتحرر، وحيادية، ودقة، سيصل إلى النتيجة ذاتها، بغير تكلف.

ذلك لا يعني نفي حال الزهد عن المتصوفة عموما، كلا، بل الأمر لا يعدو نفي اختصاص التصوف بالزهد، وإلا فكثير من المتصوفة - ليس كلهم - كانوا من الزهاد بلا ريب.

(1) - تلبيس إبليس، ابن الجوزي، ص165.

(2) - الصوفية في الإسلام، نيكلسون، ص12.

(3) - مقدمة المنقذ من الضلال، عبد الحليم بن محمود، ص40.

(4) - عودة الواصل، سعاد الحكيم، ص89.

(5) - صوفي معاصر، رائد العشيرة المحمدية في مصر، وله موقع على الإنترنت.

(6) - مجلة التصوف الإسلامي الصادرة عن المجلس الصوفي الأعلى في مصر، عدد رجب 1414هـ ص42.

(7) - الموسوعة الفلسفية العربية 1/259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت