فهرس الكتاب
أما العيوب والعلل التي لا بد أن يخلو متن الحديث منها حتى يكون مقبولًا فهي التالية:
1 -ألا يخالف مضمونُ الحديث النصَّ الصريح لآيات الله تعالى في القرآن الكريم أو مفهومها.
2 -ألا يخالف سُنَّةَ النبيِّ القطعية أو حقائق التاريخ زمن النبي ?. فمثلًا أسطورة «الغرانيق» نُسِبَت لابن عباس، مع أن ابن عباس لم يكن له من العمر حينذاك [1] سوى ثلاث سنوات وَمِنْ ثَمَّ لا يمكنه أن ينقل مثل هذه الرواية بالطبع!
3 -ألا يخالف متنُ الحديث الأدلةَ العقليةَ. فمثلًا، الرواياتُ التي يُستفادُ منها إثباتُ الجسمِ أو نوعٍ من الحدود لِلَّهِ سبحانه وتعالى والتي تخالف العقلَ بكل وضوح مردودةٌ.
4 -ألا يخالف متنُ الحديثِ القواعدَ والأصولَ الأخلاقيةَ، أو مسلَّماتِ التاريخ. وفي هذا المجال قال الشهيد الثاني: أكذب الحديث ما كذَّبه التاريخ.
5 -أن لا يخالفَ متنُ الحديثِ الأصولَ والقواعدَ العلميةَ القطعيةَ. وكمثال على ذلك الحديث المنسوب إلى الإمام الصادق - عليه السلام - بأنه روى عن جدِّه الكريم عليِّ بن أبي طالبٍ - عليه السلام - أنه قال:"لَبَنُ الْجَارِيَةِ وَبَوْلُهَا يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ قَبْلَ أَنْ تَطْعَمَ لِأَنَّ لَبَنَهَا يَخْرُجُ مِنْ مَثَانَةِ أُمِّهَا، وَلَبَنُ الْغُلَامِ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ الثَّوْبُ وَلَا بَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ لِأَنَّ لَبَنَ الْغُلَامِ يَخْرُجُ مِنَ الْمَنْكِبَيْنِ وَالْعَضُدَيْن!!!" [2] .
فقال آية الله الخوئي رادًَّا لهذا الحديث:
(1) ... أي حين نزول سورة النجم التي اُدُّعِيَ أن النبي ? نطق خلالها بجملة"تلك الغرانيق ..الخ". (المُتَرْجِمُ) .
(2) الشيخ الصدوق، علل الشرائع، ج 1، ص 294.