فهرس الكتاب
20مَنْ مَضَتْ لَهُ جُمُعَةٌ وَلَمْ يَقْرَأْ فِيهَا قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ عَلَى دِينِ أَبِي لَهَبٍ!" [1] ."
هذه النماذج كافية لإبطال كلام المتأخرين وهي تُثبت أن الرواة الثقات أيضًا يمكنهم أن يُخْدَعوا وَيرووا روايات باطلة وموضوعة.
[عودٌ إلى نقد أحاديث «كتاب العقل والجهل» في المجلد الأول من أصول الكافي]
(الحديث 3- حديثٌ مرسلٌ، وَمِنْ ثَمَّ فهو غير موثوق ولا يمكن اعتماده. أما متنه فيَنْسِب إلى الإمام الصادق - عليه السلام - قولَه:"الْعَقْلُ مَا عُبِدَ بِهِ الرَّحْمَنُ وَاكْتُسِبَ بِهِ الْجِنَانُ". قَالَ(الراوي) قُلْتُ: فَالَّذِي كَانَ فِي مُعَاوِيَةَ؟؟ فَقَالَ الإمام الصادق - عليه السلام -:"تِلْكَ النَّكْرَاءُ تِلْكَ الشَّيْطَنَةُ وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِالْعَقْلِ وَلَيْسَتْ بِالْعَقْلِ".
يبدو أن هذا الحديث وُضِعَ للدفاع عن معاوية، لأنه إذا كان لدى معاوية شيطنة، والشيطنة تشبه العقل لكنها ليست من سنخ العقل فمعنى ذلك أن معاوية لم يكن ذا عقلٍ وَمِنْ ثَمَّ فلن يكون مُكَلَّفًا ولن يكون مُعَاقَبًَا إذن!! نعوذ بالله من الصديق الجاهل والعدو العالم.
(1) ... الشيخ الصدوق، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال، ص 510. وبالطبع فقد وقع الكُلَيْنِيّ في مثل هذا الخطأ أيضًا إذْ روى نحو هذا الحديث الفاضح في المجلد الثاني من كتابه الكافي، باب «فضل القرآن» ، ص 622 !!. هذا مع أن علماء الشيعة مجمعون على عدم وجوب قراءة هذه السورة، فضلًا عن أن يكون ترك قراءتها سببًا في بطلان الصلاة أو الخروج من الدين؟!! ومن هذه الموارد يمكننا أن نقف على مدى علم الكُلَيْنِيّ والشيخ الصدوق وفهمهما! (فتأمَّل)