فهرس الكتاب
32أبو إسحاق إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَحْمَري النَّهاونديّ: اعتبره الشيخ الطوسي في فهرسته ضعيفًا مُتَّهمًا في دينه. واعتبره النجاشي والعلامة الحلي والممقاني والغضائري ضعيفًا أيضًا. ولكن للأسف نُقِلَت عنه في كتاب المزار روايات عديدةٌ من جملة ذلك أنه ادَّعى أن الإمام الرضا - عليه السلام - قال:"مَنْ زَارَنِي عَلَى بُعْدِ دَارِي وَمَزَارِي أَتَيْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ حَتَّى أُخَلِّصَهُ مِنْ أَهْوَالِهَا: إِذَا تَطَايَرَتِ الْكُتُبُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَعِنْدَ الصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ" [1] .
(1) ... الشيخ الطوسي، تهذيب الأحكام، ج6، ص85. والحر العاملي، وسائل الشيعة، ج10، ص433، باب استحباب زيارة قبر الرضا (ع) ، حديث 2. ورأيت بنفسي كثيرًا من العوام المسافرين إلى مشهد إن أصابهم ضرر أو خطر أو مرضوا يقولون بشكل تلقائي وعن غير عمدٍ، هذه مشيئة الله، اللهم رضًا بقضائك. ولكن إذا تحسَّن حال واحد من أصل مئات آلاف زوَّار مشهد الذي كان الله قد قدَّر عليه المرض، يقولون: هذا من لطف الإمام، لقد شفاه الإمام! أو إن لم يتمكَّنوا من السفر إلى مشهد يقولون هذه مشيئة الله! أما إذا تيسَّر لهم السفر فيقولون لقد طَلَبَنَا الإمام الرضا لزيارته!! أي أنهم - دون أن ينتبهوا أو يشعروا - ينسبون كلَّ شر أو ضرر يصيبهم إلى الله وكلَّ خير أو شفاء إلى الإمام الرضا (ع) ، أو يعتبرون أن منشأ ذلك الخير هو شفاعة الإمام الرضا ووساطته. إن هؤلاء - دون أن يشعروا - يقولون بأسوأ من قول المجوس، لأن المشركين المجوس كانوا يعتبرون الشرور والمصائب من أهريمن (الشيطان) والخيرات والحسنات من اهورامزدا ! ألا يعتبر أولئك الناس اللهَ تعالى رحيمًا ورؤوفًا بِقَدْر الإمام؟ ولا ينقضي العجب من سكوت المشايخ عن هذا الأمر وعدم قيامهم بإرشاد العوام! اللهم اشْهَدْ أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا يَفْعَلُونَ.