فهرس الكتاب
"يَا هِشَامُ! ثُمَّ ذَكَرَ أُولِي الْأَلْبَابِ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ وَحَلَّاهُمْ بِأَحْسَنِ الْحِلْيَةِ فَقَالَ {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ} وَقَالَ: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا [أي كل الآيات سواء كانت من الآيات المحكمة أو المتشابهة] وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ} [آل عمران/7] .... الحديث".
44كما تلاحظون،فسَّر الإمام (ع) في هذه الرواية معنى {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} خلافًا للأحاديث التي أوردها الكُلَينِيّ في الباب 80 والتي تقصر الراسخين في العلم على النبيِّ والإمام فقط، كما أنه لم يعطِف كلمة «الراسخون» على كلمة «الله» بل ذكرها مستقلَّة عنها. وهذا يبيّن أنّ الكُلَينِيّ ينقل روايات متعارضة ومتناقضة دون أن ينتبه إلى ذلك، لأن هدف روايات الباب 80 هو أن يقول إن المقصودين من: «الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» هو الأئمة وأنهم - إضافة إلى الله عز وجل - هم أيضًا يعلمون تأويل الآيات المتشابهة، وهذا لا يمكن إلا إذا اعتبرنا أن كلمة: «الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» معطوفة على كلمة «الله» . علاوة على أن الإمام اعتبر في هذه الرواية أن الآية تشمل الأئمة عليهم السلام كما تشمل غيرهم.
( الحديث 13- حديث مرفوع، إضافة إلَّا أن أحد رواته «سهل بن زياد» ضعيف. وقد سبق بيان حاله في الصفحات الماضية.
( الحديث 14 - رواته مجروحون وسنده فاسد. ومن الطريف أنه طبقًا لهذا الحديث يقول الإمام الصادق - عليه السلام - إن الله أعطى العقل 75 جيشًا ولكنه لما بدأ يشرح هذا الأمر ذكر 78 جيشًا!!