فهرس الكتاب
وأيضًا رووا عنه (أي عن الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ) أنه نقل عن الإمام الرضا - عليه السلام - قولَهُ فِي حَدِيثٍ:"مَنْ زَارَنِي وَهُوَ يَعْرِفُ مَا أَوْجَبَ اللهُ تَعَالَى مِنْ حَقِّي وَطَاعَتِي فَأَنَا وَآبَائِي شُفَعَاؤُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَمَنْ كُنَّا شُفَعَاءَهُ نَجَا وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالْإِنْس !!" [1] .
وأقول: لم يكن لزيارة النبيِّ ? نفسِهِ في حال حياته ولا لزيارة الإمامِ في حال حياته ثوابَ الحجّ، فكيف يكون لزيارة قبورهم بعد وفاتهم ثواب ألف حجٍّ؟! أليس هذا استهزاء بالحج الذي نزلت آيات عديدة في القرآن الكريم في بيان أهميته؟ ثم إنه لماذا لم يوصِ النبي ? أصحابه بزيارة قبره وقبر أقربائه على هذا النحو؟ ألم يكن يرغب في حصول صحابته على تلك الثوابات التي لا حد لها ولا حصر؟!
وللأسف لقد نُقِلَت روايات عديدة عن «الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ» في كتب الكُلَيْنِيّ وكتب الشيخ الحر العاملي وغيرهما. وقد اعتبر الأستاذ «محمد باقر البهبودي» كتاب «مسائل الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ» التي روى عنها مشايخ الصدوق، كتابًا مدسوسًا وموضوعًا من أساسه [2] .
وابن هذا الرجل، أي «عَلِيّ بن الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ» فطحي المذهب وضعيف أيضًا. وكما كتب المحقق الفاضل الأستاذ قلمداران: كان «عَلِيُّ بْنُ فَضَّالٍ» يعتقد بإمامة «عبد الله الأفطح» (أخي الإمام الكاظم) إلى درجة أنه ألّف كتابًا في إثبات إمامته. وإضافةً إلى ذلك كان يؤمن بإمامة «جعفر بن علي» (ابن الإمام الهادي الذي يُعرَف في كتبنا باسم جعفر الكذّاب) !
(1) الحر العاملي، وسائل الشيعة، باب استحباب زيارة قبر الرضا (ع) ، ج10 ، ص 436، حديث 11. (وهو في الطبعة الجديدة: ج14، ص555، ح 19808) . (المُتَرْجِمُ)
(2) ... محمد باقر البهبودي، معرفة الحديث، مركز انتشارات علمى و فرهنگى، ص 263.