فهرس الكتاب
فعلى سبيل المثال لم يكن لدى نبي الله يعقوب - عليه السلام - في فلسطين أي خبرٍ عن أحوال ابنه الحبيب يوسف - عليه السلام - . ولم يكن حضرة نوح - عليه السلام - يعلم شيئًا عن الأمور الشخصية لأتباعه وأنهم ماذا يعملون حقيقةً (الشعراء/112) . ولم يعرف إبراهيم - عليه آلاف التحيات والثناء - أن ضيوفه لم يكونوا بشرًا بل كانوا ملائكة العذاب (الذاريات/25) . ولم يكن حضرة سليمان - عليه السلام - مطَّلعًا على أحوال قوم «سبأ» قبل أن يأتيه الهدهد بأخبارهم. (النمل/22) . ولم يكن حضرة موسى - عليه السلام - يعلم أن أخاه هارون لم يكن له أي ذنب أو تقصير فيما فعله قومه من عبادة العجل (الأعراف/150) ، كما لم يعرف موسى - عليه السلام - أيضًا أن صاحبه في السفر كان قد نسي الحوت (الكهف/62) ، والقرآن يبين لنا أن النبي ? قد أعجبه قول بعض الناس الذين أشهدوا الله على صدق قلوبهم مع أنهم كانوا كاذبين في الواقعين (البقرة/204-205) في حين أنه لو كان النبيُّ مطلعًا على حقيقة ما في قلوبهم لم يُعجِب بقولهم. ولهذا السبب لم يكن حضرة النبي ? يعلم كثيرًا من أهل المدينة الذين مَرَدُوا [أي مَرَنوا واعتادوا] على النفاق (التوبة/101) ، فكيف يمكن أن يكون الإمام مطلِّعًا على ضمائر العباد وما في صدورهم؟!! [1]
وأذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر بعض الآيات القرآنية مع شيء من التوضيحات من أوثق تفاسير الشيعة:
(1) ... كتب الأستاذ عالي القَدْر أخونا العلامة السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي - أيده الله تعالى - مطالب مفيدة جدًا حول هذا الموضوع في كتابه القيِّم «راهى بسوى وحدت اسلامي» [أي طريق نحو الوحدة الإسلامية] ، ص 69 فما بعد، فأوصي جدًا إخواني المؤمنين بقراءته.