فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1331

أقول: لست أدري! هل هؤلاء الكُتَّاب جهلةٌ أم يتجاهلون؟! لأنه - كما يقول المفسِّر القدير جناب الأستاذ مصطفى الطباطبائي - أولًا: من الواضح تمامًا أن حضرة يعقوب - عليه السلام - كان من أنبياء الله العظام وكانت يده المباركة التي عبد الله بها مرارًا وتكرارًا سنواتٍ طويلة، أكثرَ قداسةً وأعزَّ من قميص لم يكن في نهاية الأمر سوى قماشة - حتى لو قلنا أنها تقدَّست ببركة لمسها مِنْ قِبَلِ البدن المطهر لحضرة يوسف - عليه السلام - . والآن لو كان لشخصية النبي ? وإرادته وقدرته الروحية والباطنية دخل في ظهور هذه المعجزة فلماذا لم يعد البصر لحضرة يعقوب - عليه السلام - بإمراره يدَه على عينيه؟! الحقيقة أن الله أراد أن يبين ارتباط هذه المعجزة التي أراد إظهارها بحضرة يوسف - عليه السلام - وأن تظهر تلك المعجزة بوصفها تأييدًا له، أي أراد أن يعود البصر إلى والد يوسف - عليه السلام - بمجرد لمس قميص يوسف لوجهه. في حين أنه لو كانت المعجزة متعلقة على نحو من الأنحاء بشخصية الأنبياء وقدرتهم الباطنية لما كان هناك وَجْهٌ لأن نعتبر حضرة يعقوب أقلَّ قدرةً روحيةً من حضرة يوسف - عليهما آلاف التحية والثناء - أو أن نعتبر أن يد حضرة يعقوب المباركة أقل شأنًا من قميص حضرة يوسف! (فتأمل جدًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت