فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1331

وعلى كل حال، لقد اخترت كتاب «أصول الكافي» من بين كتب الشيعة المُعتبرة، لأنهم يعتبرونه أفضل كتب الحديث لديهم وأكثرها وثوقًا، فإذا تبيَّن لنا بشكل قاطع تعارض أخبار هذا الكتاب مع الحُجَّتين الإلهيتين: القرآن الكريم والعقل السليم، أصبح حال سائر الكتب - إلى حدّ ما على الأقل- واضحًا.

يقول المثل: (بيت شعر بالفارسية وترجمته)

إذا كان ريش النسر يتساقط ... ... فماذا يأتي من بعوضة ضعيفة؟

سوف نقوم في هذا الكتاب بالتحقيق والبحث في أخبار وأحاديث المُجلَّد الأول من كتاب «أصول الكافي» ، وإذا تبيَّنت لنا الإشكالات الموجودة في أسانيد أحاديثه ورواتها، فسوف يعلم القارئ أي أشخاص قاموا بإيجاد المذاهب المُفرِّقة بين المسلمين بما وضعوه من أحاديث، وإذا اتَّضح لهم فساد متون رواياته فسوف يُدركون السبب في عدم جواز قبول مثل هذه الروايات.

التعرُّف على كتاب «الكافي»

اعلم أن كتاب «الكافي» يحظى بكثير من الثناء والتمجيد في مجتمعنا، فبعض العلماء يُشبِّهونه بالشمس وسائر كتب الحديث بالأقمار. ولو رجعتم إلى الصفحة 26 فما بعد من مُقدِّمة المُجلَّد الأوَّل من «الكافي» يُمكنكم أن تُدركوا إلى أي حدّ بُولغ في مدح كتاب الكُلَيْنيّ. من جملة ذلك قول والد العلامة المجلسي المرحوم «محمد تقي المجلسي» :

"وَالحَقُّ أنّه لم يكن مثله، فيما رأيناه في علمائنا، وكلُّ من يتدبَّر في أخباره، وترتيب كتابه، يعرف أنه كان مؤيدًا من عند الله تبارك وتعالى، جزاهُ اللهُ عنِ الإسلامِ والمسلمين أفضل جزاء المُحْسِنين" [1] .

ويقول الميرزا «محمد حسين النوري» مؤلف كتاب «مستدرك الوسائل» :

(1) أصول الكافي، تحقيق محمد جعفر شمس الدين، بيروت، دار التعارف للمطبوعات، 1311 هـ. ق./1990م، مقدِّمة المحقق، ج 1، ص 18.وقال عن مصدر هذا الاقتباس:"شرح مشيخة من لا يحضره الفقيه، الورقة 267". انتهى. (المُتَرْجِمُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت