فهرس الكتاب
"كتاب الكافي، أحد الكتب الأربعة التي عليها تدور رحى مذهب الفرقة الناجية الإمامية. ، وكتاب الكافي بينها [أي بين سائر كتب الحديث] كالشمس بين نجوم السماء".
ثم ينقل الميرزا النوري ثناء عدد من العلماء على الكتاب ومن جملة ذلك ينقل قول الشيخ المفيد:"كتاب الكافي هو أجلّ كتب الشيعة، وأكثرها فائدة"، أو كلام الشهيد الأول الذي قال:"كتاب الكافي في الحديث، الذي لم يعمل للإماميّة مثله". ثم يذكر كلام السيد بن طاوس الذي يحتمل أن يكون كتاب الكافي قد حظي برؤية الإمام (ع) له، [لكونه أُلِّف في زمن الوكلاء وأنه من المحتمل أن يكون الكتاب قد عُرِضَ على أحدهم، ونال إمضاءه وحكمه بصحّته، وَهو عين إمضاء الإمام (عليه السلام) ] لكنه يستدرك قائلًا:
"وهذا وإن كان حَدْسًَا غير قطعي يصيب ويخطئ، لا يجوز التشبّث به في المقام".
ثم كتب الميرزا النوري قائلًا:
"فظهر أنّ غرض الكُلَيْنِيّ (رحمه الله) فيه لم يكن كالغرض من جملة المؤلّفات، كجمع ما ورد في ثواب الأعمال، أو خصال الخير وَالشرّ، أو علل الشرائع، وغيرها، بل للأخذ وَالتمسّك به، وَالتديّن وَالعمل بما فيه، وَكان بمحضره في بغداد يسألون عن الحجّة (عليه السلام) بتوسّط أحد من النّواب، عن صحة بعض الأخبار وَجواز العمل به، وَفي مكاتيب محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري إليه (عليه السلام) من ذلك جملة وافرة، وَغيرها، فمن البعيد غاية البعد أنّه (رحمه الله) في طول مدّة تأليفه- وَهي عشرون سنة- لم يعلمهم بذلك وَلم يعرضه عليهم، مع ما كان فيما بينهم من المخالطة وَالمعاشرة بحسب العادة."
ولكنه استدرك قائلًا: