فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1331

"وأما الإلزام لنا أن لا تكون في تصنيف هذه الكتب [أي كتب الرواية كالكافي وغيره] فائدة إذا كان العمل بها غير جائز، فليس بصحيح، لأن مصنف هذه الكتب قد أفادنا بتصنيفها وحصرها وترصيفها وجمعها مذاهبه التي يذهب إليها في هذه الأحكام، وأحالنا في معرفة صحتها وفسادها على النظر في الأدلة ووجوه صحة ما سطره في كتابه." [1] .

ومن العلماء المُتأخِّرين أيضًا نجد «الميرزا عبد الله بن عيسى الأفندي التبريزي» صاحب «رياض العلماء وحياض الفُضلاء» لم يقبل بذلك الادِّعاء.

ومن المراجع المُعاصرين لنا كتب آية الله «أبو القاسم الخوئي» بشأن عدم القطع بصدور روايات الكافي جميعها عن الأئمة عليهم السلام يقول:

"ولا شك في أن [الشيخ] المفيد والشيخ [الطوسي] كانا يتعاملان مع روايات الكافي والفقيه وغيرها من الروايات المودعة في الكتب والأصول معاملة الخبر غير القطعيّ، فإن كان راويها من الضعفاء أو كانت الرواية مرسلة طرحاها، سواء كانت الرواية مروية في الكافي أو الفقيه أو غيرهما من الكتب والأصول المعروفة والمشهورة. وليت شعري إذا كان مثل المفيد والشيخ [الطوسي] - قُدِّس سِرُّهُما -، مع قرب عصرهما، وسعة اطلاعهما، لم يحصل لهما القطع بصدور جميع هذه الروايات من المعصومين عليهم السلام، فمن أين حصل القطع لجماعة متأخرين عنهما زمانًا ورتبة؟!" [2]

إلى أن يقول:

(1) ... رسائل الشريف المرتضى، (28) جوابات المسائل الرسية الأولى ، ج2، ص 233. (المُتَرْجِمُ)

(2) أبو القاسم الموسوي الخوئي، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة، ج1، ص34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت