فهرس الكتاب
مُحَمَّدُبْنُيَعْقُوبَالْكُلَيْنِيُّأخبار آحاد. وثانيًا: لقد كتب علماء الشِّيعة في رسائلهم العملية أنه لا يجوز التقليد في العقائد كما لا يجوز تقليد الراوي الفلاني - الذي لا يُمكننا تحصيل اليقين في صحة انتساب ما يذكره عن النبيّ ?-.
والآن لا بُدَّ أن نعرف ما الشيء الذي يُعتبر حُجَّةً وما الأمر الذي يُعتمد عليه ويؤخذ به في الإسلام.
الحُجَّةُ وَالبَيِّنَةُ في الإسلام
من يريد أن يؤمن بدينٍ لينال به السعادة والفلاح في الدُّنْيَا والآخرة وليعمل بتعاليمه ويبذل نفسه وماله في سبيله، يجدر به أن يُدقِّق كلَّ الدقَّة في اختياره لهذا الدين. فليس الدينُ أمرًا سطحيًَّا قليل الأهمية، ومسؤولية القيامة والوقوف أمام المحكمة الإلهية ليس أمرًا بسيطًا، فلا بُدَّ أن يكون لدينا حُجَّةٌ، أو بتعبير القرآن: «سُلطانٌ من الله» على ما ندين اللهَ تعالى به. والحُجَّة والسلطان يعنيان الدليل القوي المُحكَم الذي عرَّفه اللهُ بوصفه حُجَّةً ودليلًا في الدين، عندئذٍ إن اعتقدنا بأمر استنادًا إلى مثل هذه الحُجَج والدلائل كنا معذورين أمام رَبِّ العالَمين.
إن الحضور في المحكمة الإلهية والإجابة عن سؤال: لماذا فعلت ذلك؟ ولماذا اعتقدت بمثل تلك العقيدة؟ يقتضي منا اعتناق عقيدةٍ مقبولةٍ وامتلاك حُجَّة وسُلطان قَطْعيٍّ ومُستندٍ ومقبولٍ من الله.
طبقًا لآيات القرآن وسُنة رسول الله ?القطعية، هناك حُجَّتان في الإسلام:
الأولى: كتاب الله وهو في دين الإسلام: القرآن الكريم [1] .
(1) ... اتِّباع السنة القاطعة، أو ما سمَّاه حضرة أمير المؤمنين عليّ - عليه السلام - «السنة الجامعة غير المُفرِّقة» أمرٌ أمرنا به القرآن أيضًا، فاتِّباع القرآن يستلزم اتِّباع هذه السنة كذلك.