فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 1331

بِنَاءً عَلى نقل الكُلينيّ فإن الإمام الصادق -عليه آلاف التحية والثناء- اعتبر أيضًا هذين الأمرين حُجَّةً. من هنا لا دليل مُتقن لدينا على أن شخصًا أو أشخاصًا غير الأَنْبياء يمكن أن يكونوا حُجَجًَا من الله على عباده! (فتأمَّل) .

فهل يُمكن لأحد أن يقول: إن كتاب"الكافي"ونظائره حُجَّة علينا؟ وهل يُمكن أن نعتبر"الكافي"مُستندًا وأساسًا للفتوى؟ فالعجب من علمائنا الذي يقولون إنهم مؤمنون بالقرآن الكريم ونهج البلاغة وفي الوقت ذاته يعتبرون كثيرًا من روايات"الكافي"المَعِيبَة المخدوشة حُجَّةً عليهم ويُدافعون عنها!!

والأعجب من ذلك، أنهم قبلوا ذلك التوقيع الذي وُضع ونُسب إلى الإمام القائم [1] وبناءً على ادِّعائهم جاء في التوقيع المذكور عن الإمام الثاني عشر قوله:"وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حُجَّتي عليكم وأنا حُجَّة الله عليهم!" [2] .

وهنا يجدر طرح السؤال التالي:

أولًا: يا من تمسكتم بهذه الرواية، ألستم مُطَّلعين على أحوال معظم رُواة الحديث؟ ألستم تعلمون جيدًا أن أكثرهم كانوا مُنحرفين (مثلًا فطحيو المذهب أو من الواقفة و....و...) أو كانوا من الغلاة أو الكذَّابين أو الخائنين أو المجهولين؟ أو حتى إن كانوا موثوقين فقد نُسِبَتْ إليهم أخبارٌ مُخالفةٌ للقرآن؟ فكيف يكون رُواة الحديث حُجَّةً على الناس؟!

(1) ... طبقًا للقواعد العلمية فإن الحديث المذكور يفتقد شروط الحديث الصحيح لأن راويه: «إسحاق بن يعقوب» مجهول الحال ومثل هذا الحديث لا يُعتبر حُجَّةً بالطبع.

(2) ... الشيخ عباس القمي، منتهى الآمال، طبع كتابفروشي إسلامية، ص509. ومن المُفارقة أن الشيخ الكُليني الذي يدَّعي أنه كان مُعاشرًا لنواب الإمام وأن كتابه شوهد من قبل الإمام القائم، لم ينقل مثل هذا الخبر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت