فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 1331

وإذا أخذنا كلمة «العترة» على معنى «الأقرباء القريبون» (وهو أضعف معاني الكلمة) فمن أين يفهم الناس أن العباس عمَّ النبيّ ? أو سائر إخوة أمير المؤمنين عليّ - عليه السلام - والأقارب الآخرين للنبيّ ? غير مشمولين بهذا الحكم؟

ثالثًا: لو كان النبيّ الأكرم ?مُصرًّا حتمًا على استخدام كلمة «العترة» ، لأضاف إليها رفعًا للإبهام جملةً من مثل: «عترتي المعصومين المُحَدِّثين [1] » ، كي يُنزِّه الحديث عن الإشكالات التي أشرنا إليها أعلاه، وكي لا يظنَّ أحدٌ شمولَ الحديث لسائر من ذكرناهم أعلاه [2] .

(1) ... «المُحدَّث» بالمعنى الذي جاء في الباب 60 من «الكافي» يُراجع ج1، ص 176 منه.

(2) ... من الجدير بالذكر أن الشيخ «عبد الجليل القزويني الرازي» (من علماء الإمامية في القرن السادس الهجري) كتب في كتابه «نقض الفضائح» بشأن إبلاغ الشريعة المحمدية ما يلي:"... لا حاجة للمعصوم لأجل قبول الشرعيات بعد بعثة رسول الله ?وظهور المعجزات الدالة على صدقه، إذ من اللازم تحصيل المعارف الشرعية من كتاب الله والأخبار المتواترة وإجماع الأمة، ومثالُ هذه المسألة: أن يوجد في عهد حضور الإمام في مكة أو في المدينة أو في الكوفة، علماءٌ وفقهاءٌ يتعلم العوام منهم الشريعة وإن لم يكونوا معصومين، فليست العصمة شرطًا في تعليم الشريعة وهذا المعنى معلومٌ ومفهومٌ من كتب الشيعة خلفًا عن سلف، ولا يُمكن إبطاله بثرثرة وهذيان مُداهن مُبتدع. والحمد لِلَّهِ ربِّ العالَمين". (نقض الفضائح، انتشارات انجمن آثار ملي، ص135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت