فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1331

رابعًا: كان كثيرٌ من صحابة رسول الله ? موجودين في زمن صدور الحديث، وكانوا ممن جاهد تحت رايته ? وتعلموا منه وكانوا مُطَّلعين بشكل كامل على أقواله وأفعاله ?، فهل يُمكن التصديق بأن لا يذكر رسول الله ?-وهو مظهر الصدق والحق والإنصاف- أصحابه (من أمثال أبي ذر، وعمار، والمقداد، ومعاذ بن جبل، وعبد الله بن مسعود و) بوصفهم حاملي سُنَّته أيضًا بل يكتفي بذكر حفيده صغير السنّ بوصفه الطريق الوحيد للوصول إلى سُنَّته النبوية؟!

7خامسًا: إن هذا الكلاملا ينطبق مع الواقع لأننا نعلم أن أحد الأفراد الذين يعتبرونهم من مصاديق العترة - أي علي بن أبي طالب - عليه السلام - أخذ بعض أحكام السنة النبوية من أحد الصحابة. 8فالشيعة (سواء منهم الإمامية أم الزيدية) والسنة رووا جميعًا أن أمير المؤمنين عليًّا - عليه السلام - عرف حكم الطهارة من «المذي» من طريق المقداد بن الأسود [1] . كما ذُكر أن حكم العقاب بالتحريق بالنار وصل إلى حضرة الأمير - عليه السلام - من ابن عباس [2] .

(1) ... الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج1، ص197 و199. والميرزا النوري الطبرسي، مستدرك الوسائل، ج1، ص32. والحافظ عبد الرزاق الصنعاني -وكان من قدماء الشيعة-، المُصنَّف، ج1، ص156. ومُسند الإمام زيد، كتاب الطهارة، باب الغسل الواجب والسنة، الحديث الخامس. ومنصور بن علي ناصف، التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول، ج1، ص87.

(2) التاج الجامع للأصول، ج3، ص78، ويُراجع أيضًا كتاب «شاهراه اتحاد» أي طريق الاتحاد، للأستاذ حيدر علي قلمداران، ص228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت