فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 1331

-كتبًا هي من تأليفهم المُباشر منها «المُوطأ» تأليف الإمام مالك، أو «الأم» تأليف الإمام الشافعي، أو «المُسند» جمع الإمام أحمد بن حنبل وغيره... [1] .

نعم، على إثر بروز المشاكل التي تحدثنا عنها، اضطر الفقهاء المتأخِّرون، خلافًا لفقهاء السلف من الشيعة الذين لم يكونوا يحتجُّون بـ «خبر الآحاد» غير المحفوف بالقرائن [2] ، اضطرَّ المتأخِّرون للتمسك في أحكام الشرع بالعمل بخبر الواحد وأن يعتبروه حُجَّةً، حتى أنهم أخذوا يُخَصِّصُون به آيات القرآن الكريم البينات!! وقد اعترفوا بالطبع أن حجية خبر الواحد هي في مورد انسداد باب العلم، أي أنه لما كان باب العلم ببعض الأحكام الفرعية مسدودًا بزعمهم، فإنهم اتجهوا إلى العمل بالظن واضطرُّوا للاكتفاء بخبر الواحد الظني [3] !

(1) ... قمت بتأليف كتابٍ مفصَّلٍ في هذا الأمر - تسهيلًا لعمل المحققين - سمَّيْتُهُ:"جامع المنقول في سنن الرسول".

(2) ... لم يكن قدماء الشيعة يعتمدون خبر الواحد، حتى أن «محمد بن إدريس الحلي » اعتبر في كتابه «السرائر» (ص5، قم، المطبعة العلمية) أن أخبار الآحاد من عوامل هدم الإسلام.

(3) ... إن السبب في عدم إمكانية الاعتماد على «خبر الواحد» هو أننا لا نستطيع أن نتيقَّن أن راويه لم يكذب، وحتى لو افترضنا أننا تأكَّدنا واطمأننا إلى صدقه، فإننا لا نستطيع أن نجزم على وجه القطع أنه لم يُخْدَعْ بظاهر راوٍ آخر أو لم يقع دون قصد في سهوٍ أو نسيان.

وقد ألف آية الله «سيد محمد جواد الموسوي الغروي الأصفهاني» كتابًا ضخمًا في عدم حجّيّة الظنّ، وللأسف لم يتيسَّر له طبعه ونشره حتى الآن! [أقول (المُتَرْجِمُ) : لقد طُبِعَ الكتاب فيما بعد، أي في عام 1378 شمسية (الموافق لـ 1420 الهجرية و 1999م) في طهران مُتَرْجمًا إلى الفارسية (ترجمه الدكتور سيد علي أصغر غروي) ، وعنوانه: (پيرامون ظن فقيه و كاربرد آن در فقه) أي:"حول ظن الفقيه واستعماله في الفقه"ويقع في 587 صفحة، وقد اشتريتُ نسخةً منه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت