فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 345

ثم القرامطة والفاطميون والحشاشون إسماعيلية الهند وإيران وآسيا الوسطى كلها طوائف سبعية، أو بعبارة أخرى إسماعيلية، ولكل إمام من هؤلاء الأئمة تاريخ طويل، لا يهمنا هنا، فليرجع إليه من شاء، إنما الذي يهمنا ما يتعلق بعقيدة الإمام.

وكان الإمام الحادي عشر هو الحسن العسكري، وقد ولد سنة 232هـ، كما يقول الكليني، وكان يلقب بالصامت والهادي والرفيع والزكي والنقي، ولكن الذي غلب عليه هو العسكري. وقد حمله أبوه وهو صغير إلى سامرّا في عهد المتوكل، وتعلم هناك، وعرف أنه كان يتكلم بلغات كثيرة: الهندية والتركية والفارسية. وقد مات الحسن العسكري هذا سنة 260هـ في عهد المعتضد العباسي، وقد خلف الإمام الثاني عشر واسمه محمد سنة 255هـ أو سنة 256هـ في سامرا ومات عنه وهو ابن أربع سنين أو خمس.

وقد تغيب هذا الإمام الثاني عشر ولم يظهر للناس وأطلق عليه الإمام المنتظر والمهدي وصاحب الزمان، وقالوا: إن الله حجبه عن عيون الناس، وإنه حيّ بإذن الله، رآه بعضهم بين وقت وآخر وهو يكاتب الناس ويتصرف في أمور شيعته (1) ، وإن هذا الإمام الغائب سيرجع .. إلخ. ولما كان لابد من شخص يرجع إليه في النوازل، قالوا: إن له وكيلًا ينوب عنه، وهو عثمان بن سعيد، فلما مات خلفه وكيل آخر.. وهكذا إلى أربعة (2) وقد شجعت هذه الفكرة القائمين بالحركات السياسية والطامحين إلى الملك إلى ادعاء كثير أنه المهدي المنتظر (3) .

(1) "بحار الأنوار"للمجلسي.

(2) انظر:"بحار الأنوار"للمجلسي.

(3) انظر كتابنا:"المهدي والمهدية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت