ولعنهم لمعاوية - رضي الله عنه - طعن في الحسن - رضي الله عنه - الذي تنازل بالخلافة لمعاوية ابتغاء وجه الله وقد وفق لذلك ومدحه صلى الله عليه وسلم على ذلك ، فهل يتنازل سبط رسول الله لكافر يحكم المسلمين"سبحانك هذا بهتان عظيم"فإن قالوا بأن عليًا والحسن كانا مكرهين فلا عقول لهم لأن هذا تنقص لهما ما بعده تنقص أبدًا . وكيف يلعنون أم المؤمنين عائشة التي نص الله في كتابه على أنها أم المؤمنين في قوله تبارك وتعالى: { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } ولا شك أن من يلعنها فإنها ليست له بأم وأما من كانت أمًا له فإنه لا يلعنها بل يحبها .
وكيف يكون بين تقريب أهل السنة والرافضة ، وقد جعلوا الخميني إمام الضلالة معصومًا حيث أقروه على أنه نائب مهديهم الخرافة الذي قالوا بأنه دخل سرداب سامرًا ، والنائب له حكم المستنيب فإذا كان المهدي معصومًا فالخميني معصومًا لأنه نائب له فما هذا التناقض !!
إن الرافضة في قولهم بولاية الفقيه قد نسفوا مذهبهم من أساسه ، والباطل يحطم بعضه بعضًا ويشتمل ويتضمن على الردود وتحطيم نفسه بنفسه ، وأهل البيت براء منهم ومن هذا القول ، والأدلة على بطلان مذهب الرافضة شرعًا وعقلًا لا تحصى إلا بالمشقة ، ألا فليدخلوا في الإسلام وأما نحن أهل السنة فلن نقترب منهم شعرة واحدة أو أقل من ذلك فهم أضر على الإسلام من اليهود والنصارى ، ولا يوثق بهم أبدًا ، وعلى المسلمين أن يقفوا لهم بالمرصاد قال تعالى: { هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون } (1) .