ومن المعلوم عند العلماء أنَّ الكتاب متى نُشِر بين الناس فقد وجب بيان ما فيه من ملحوظات وأحاديث واهية أو موضوعة عملًا بقول رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: ، ولا يجوز السكوت عن بيان تلك الملحوظات وغيرها؛ ففي ذلك غِشٌّ وتلبيس على الناس خاصَّة إذا مسَّت جانب العقيدة [انظر: النهي عن قولهم: سبحانك ما عرفناك حقَّ معرفتك] أو كانت أحاديث مكذوبة وواهية وضعيفة، أو أدَّت إلى تحريم ما أحلَّ الله تعالى، [انظر: هل يُنهَى عن التسمِّي بغير العربية مطلقًا] .
ولَمَّا طال انتظار الجواب والردِّ من الشيخ على ما أبديناه من ملحوظات إضافةً إلى رغبة طلاب العلم والمشايخ بأن تُفرَد هذه الملحوظات في رسالة مستقلَّة؛ لأنَّ كثيرًا مِمَّن حدَّثوني بذلك قالوا بأنَّهم لم يتمكَّنوا من متابعة جميع الحلقات: أحببت أن أُجيبهم إلى ما طلبوه وأُلبِّيَ لهم الذي أرادوه.
واللهَ أسأل أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه سبحانه، ولا يجعل لأحد فيه نصيبًا إنَّه سميع عليم.
وسبحانك اللهمَّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلاَّ أنت أستغفرك وأتوب إليك.
وكتب أبو البراء علي رضا بن عبد الله المدني
في 14/7/1421ه
نظرات في
تمتاز كتابات الشيخ الفاضل بحسن النظم مع قوَّة الاستدلال ـ عمومًا ـ واختيار المواضيع الطريفة والنافعة.
وكتاب الشيخ الفاضل طريقة جديدة نسبيًّا في ترتيب الألفاظ المنهيِّ عنها شرعًا بدلالة النصِّ من كتاب أو سنَّة أو قول صحابي، فمَن بعدُ من سلف الأمَّة (ص 6) حاول فيها المؤلِّف تقييد تلك الألفاظ من بطون كتب متفرِّقة؛ كالتفسير، والحديث، والفقه، والتاريخ، والسير، والمحاضرات (ص 8) .
وسأتناول ـ في هذه المقالات ـ بعض الملحوظات على الأدلَّة؛ التي اعتمد عليها الشيخ الفاضل في تقوية جانب النهي عن تِلكُم الألفاظ: