فهرس الكتاب
فهو يرى - في إحدى رواياته - أن دم عثمان ثلاثة أثلاث: ثلث على صاحبة الهودج - يعني عائشة - وثلث على صاحب الجمل الأحمر - يعني طلحة - وثلث على علي بن أبي طالب (53) .
بل ينسب إلى عائشة ما هو أكبر من ذلك فقد روى أنها قالت: اقتلوا نعثلا - تعني عثمان - فقد كفر ؟! (54) .
أما أبو موسى فعداده في المنافقين في مرويات"نصر"حيث ينقل على لسنان"الأشتر": أنه قال له: فوالله إنك لمن
ــــــــــــ
(53) تاريخ الطبري 4/465 .
(54) المصدر السابق 4/459 .
المنافقين قديما، ثم أمره الأشتر بالخروج من القصر، وأن الناس دخلوا ينتهبون متاع أبي موسى حتى منعهم الأشتر فكفوا عنه !! (55) .
(ب) تاريخ المسعودي ( مروج الذهب )
وهو نموذج أخر للمصنفات الشيعية التي مزخر بالمرويات الواهية، وتشيع السمعودي وانحرافه في الكتابة التاريخية وبخاصة تاريخ الصحابة غير خاف على العلماء قديما وحديثا .
فابن العربي المتوفى سنة 543 هـ حذر منه في كتابه القيّم: العواصم من القواصم في عاصمة:"الاحتراز من المفسرين والمؤرخين وأهل الآداب حيث نسبهم إلى الجهالة بحرمات الدين، أوهم على البدعة مصرين (56) إلى أن قال:"
ــــــــــــــ
(55) المصدر نفسه 4/487 .
(56) هذا القول من ابن العربي - رحمه الله - ليس على إطلاقه فهناك من أصحاب هذه الفنون أئمة موثُقُون، ويكفي أن يستثني ابن العربي=
ومن أشد الناس شيء على الناس جاهل عاقل أو مبتدع محتال (57) إلى أن قال:
"وأما المبتدع المحتال فالمسعودي، فإنه يأتي منه متاخمة الإلحاد فيما روى من ذلك، وأما البدعة فلا شك فيه" (58) .
وكثير ما ينعى ابن العربي على بعض أرباب التاريخ ويصفهم بـ"الطائفة التاريخية الركيكة" (59) . وهم الذين يصفون بعض الصحابة بالبلاهة والضعف والخداع، ولعل"المسعودي"في عداد هؤلاء عند"ابن العربي".
وكيف لا يكون كذلك وابن العربي يتحدث عن الذين
ــــــــــــــ