فهرس الكتاب
= من هؤلاء الإمام الطبري فحسب ، فهناك غيره على كالته ، بل لقد أجاد المحقق"محب الدين الخطيب"حين لقت النظر إلى أن في تاريخ الطبري من الأخبار الواهية ما لا يقبل وقد أبان عنه الطبري في مقدمته، والمعول في ذلك على دراسة الأسانيد ونقد المتون سواء أكان عند الطبري أم غيره .
(57) العواصم من القواصم ( تحقيق محب الدين الخطيب"ص 248 ."
(58) المصدر السابق ص 249 .
(59) المصدر نفسه ص 174 .
ينشئون أحاديث فيها استحقار الصحابة والسلف، والاستخفاف بهم واختراع الاسترسال في الأقوال والأفعال عنهم، وخروج مقاصدهم عن الدين إلى الدنيا ، وعن الحق إلى الهوى ... (60) ثم يتحدث بعد ذلك عن المسعودي .
أما بن تيمية فقد ال:"وفي تاريخ المسعودي من الأكاذيب ما لا يحصيه إلا الله تعالى (61) ."
كما تعرض الحافظ ابن حجر لنقد المسعودي وكتبه فقال:
"وكتبه طافحة بأنه كان شيعيًا معتزليًا حتى أنه قال في حق ابن عمر أنه امتنع من بيعة علي بن أبي طالب ثم بايع بعد ذلك يزيد بن معاوية والحجاج لعبد الملك بن مروان، وله من ذلك أشياء كثيرة" (62) .
ــــــــــــــ
(60) المصدر نفسه ص248 .
(61) منهاج السنة 2/163 .
(62) لسان الميزان 4/225 .
أما ابن خلدون فقد ترددت عباراته عن المسعودي بين القدح والمدح، والإعجاب والذم، ففي بداية حديثه في"المقدمة"ذكر وهو يتحدث عن مشاهير المؤرخين ما في كتب المسعودي من المطاعن والمغامز فقال:
"وإن كان في كتب المسعودي والواقدي من الطعن والغمز ما هو معروف عند الإثبات و مشهور بين الحفظة الثقات" (63) .
ثم ذكر ابن خلدون نماذج من الوهم والخطأ في تاريخ المسعودي (64) .
وفي موطن آخر يشير"ابن خلدون"إلى نوع من أنواع التأليف في التاريخ، هو ذكر الأحوال العامة للآفاق والأخبار والأعصار، ثم قال: فذلك أسّ للمؤرخ، ومثل ذلك بمروج الذهب للمسعودي ، قال: إن المسعودي بذلك صار إمامًا
ــــــــــــــ