الصفحة 27 من 29

وباركت الأمة هذه الخطوة، وأكبرت للحسن صنيعه، وخرج المعتزلون للفتنة من الصحابة وبايعوا معاوية وسمي العام عام الجماعة لاجتماع الناس وانقطاع الحرب (84) . إلا أن الرافضة لم ترض بذلك ، وبات علماؤهم يسردون روايات ساقطة في الوقيعة بين الحسن ومعاوية .

فالمسعودي يذكر- مثلا- أن معاوية وراء قتل الحسن بن

ــــــــــــــ

(83) صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة 7/94 من فتح الباري، وفي كتاب الفتن 13/61 من الفتح .

(84) ابن الحجر: الفتح 13/63 .

علي وأنه دسّ إلى زوجته"جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي"إنك إن احتلت في قتل الحسن وجهت إليك بمائة ألف درهم، وزوجتك من يزيد، فكان ذلك الذي بعثها على سمّه (85)

وثمة رواية أخرى ينقلها المسعودي وعزوها إلى ابن جرير الطبري ويسندها إ'لى محمد بن حميد الرازي وفيها سرور معاوية حين بلغه موت الحسن،وأنه كبر وتكبيرة كبر معه أهل الخضراء، ثم كبر أهل المسجد بتكبيرهم، وأن ابن عباس حين بلغه ذلك دخل على معاوية فقال علمت يا ابن عباس أن الحسن توفى، قال ألذلك كبرت ؟ قال: نعم، قال: أما والله ما موته بالذي يؤخر أجلك ولا حفرته بسادة حفرتك، ولئن أصبنا به لفقد أصبنا قبله بسيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين ثم بعده بسيد الأوصياء، فجبر الله تلك

ــــــــــــــ

(85) مروج الذهب 3/5 .

المصيبة، ورفع تلك العترة، فقال ويحك يا ابن عباس ما كلمتك قط إلا وجدتك معدًا (86) .

وهكذا يبدو النفس الشيعي واضحًا في هذه الرواية، فالحسن وابن عباس في جانب، ومعاوية في جانب آخر، وفوق ذلك فعليرضي الله عنه يحشر في الرواية حشرًا، ويوصف بسيد الأوصياء!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت