فهرس الكتاب
قال: ينظر إلى ماهم إليه أميل، حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر]، ويقول محدثهم يوسف البحراني في (الشهاب الثاقب) ص77-78 مثبتًا هذا الأصل: [استفاضة الأخبار بأنهم ـ خذلهم الله تعالى ـ خارجون عن جادّة الدين المبين، وأنهم ليسوا من الحَنَفيّة على شيء، وأنه لم يبقَ في? يَدِهِم إلا استقبال القبلة، وأنهم ليسوا إلا مثل الجدر، حتى وردت الأخبار عنهم -صلوات الله عليهم- أنه عند اختلاف الأخبار الواردة في الأحكام تعرض على مذهبهم ويؤخذ بما خالفه، بل ورد ما هو أعظم من ذلك، وهو أنه اذا وردت عليك قضيّة لا تعرف حكمها ولم يكن في البلد من تستفتيه عنها، فاستفتِ قاضي البلد وخذْ بخلافه، رواه الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام والشيخ في التهذيب ، ولله درُّ شيخنا أبي الحسن (هو العلامة الشيخ سليمان البحراني صاحب كتاب الأربعون حديثًا في إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وله مؤلفات كثيرة قد ذكرناها في مقدمة الأربعون فراجع) أفاض الله تعالى عليه سوانح المنن، حيث قال في بعض فوائده بعد نقل الخبر المشار إليه ما صورته: انظر أيّدك الله بإرشاده، وجعلك من خواص عباده، إلى هذا الخبر بعين البصيرة، وتناوله بيدٍ غير قصيرة، وتأمل كيف سوّغ عليه السلام الأخذ بخلاف ما يفتي به أهل الضلال مطلقًا، تنبيهًا على أنهم -خذلهم الله تعالى- في كل أحوالهم وفي جميع أقوالهم وأعمالهم ناكبون عن الصراط القويم والمنهاج المستقيم، يعوِّلون في جليل الأمور ودقيقها على الآراء الباطلة، وأهوائهم السخيفة، وعقولهم الضعيفة، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا انتهى ، ولنعم ما قال أيضًا صاحب الفوائد المدنية -رحمه الله تعالى بألطافه السنيّة- حيث قال بعد إيراد الخبر المشار إليه، أقول: من جملة نعم الله تعالى على الطائفة المحقّة أنّه خلّى بين الشيطان وبين علماء العامة ليضلّهم عن الحق في كل مسألة نظرية ليكون الأخذ بخلافهم لنا ضابطة كلية، انتهى] ،