فهرس الكتاب
وأهل العلم والإيمان يقولون: أهل بيته صلى الله عليه وسلم لهم حق النصرة والمحبة والتعظيم اللائق بهم . وصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لهم شرف الصحبة التي لا يدانيها منزلة. فهم قومٌ اختارهم الله لصحبة نبيه، وقاتلوا معه، ونصروا دينه، ونزل عليهم القرآن، وقدموا أنفسهم وأرواحهم وبذلوها لدين الله، وحملوا سنة نبيهم وبلغوها إلى الخلق . فرضي الله عنهم، وجزاهم الله عنا كل خير، وجمعنا الله بنبينا وبهم في جنته؛ اللهم آمين .
13-ونرى أن طاعة ولي الأمر -في غير معصية الله- واجبة .
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } (1) . وولاة الأمر هم العلماء والأمراء . فالعلماء يسوسون الناس ويحكمون فيهم بشرع الله، والأمراء يلزمون الناس ويحملونهم على تنفيذ الشريعة .
قال الطحاوي: ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا، وإن جاروا، ولا ندعو عليهم، ولا ننزع يدًا من طاعتتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة، ما لم يأمروا بمعصية الله، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة (2) . وهذه قواعد عظيمة وأصول جليلة في التعامل مع الولاة. وبيانها كالتالي:
أولًا: أن طاعتهم من طاعة الله عز وجل مالم يأمروا بمعصية . فطاعتنا لولاتنا طاعة لله عز وجل فهو الذي أمر بطاعتهم والانصياع لهم، فالمطيع لهم مطيعٌ لله ولرسوله مأجور ومثاب عليها، والعاصي عليهم، عاصٍ لله ولرسوله وهو مأزور غير مأجور . . وطاعتهم في غير معصية الله فإن أمروا بمعصية فلا سمع ولا طاعة . قال صلى الله عليه وسلم: ( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) (3) .
(1) . النساء (59)
(2) . العقيدة الطحاوية شرح ابن أبي العز (2/540)
(3) . رواه البخاري (2955) ، ومسلم (1839) واللفظ له .