فهرس الكتاب
القسم الأول: عقد ورُقى، حيث يتوصل الساحر بقراءة بعض الطلاسم والشركيات، والنفث بريقه الخبيثة، إلى استخدام الشياطين في التأثير على المسحور، -وهذا هو الغالب على عمل السحرة الآن (1) .
القسم الثاني: عقاقير وأدوية، تؤثر على بدن المسحور وعقله (2) .
وحكم الساحر ينقسم إلى قسمين -أيضًا-: فمن كان سحره بواسطة الشياطين فإنه يكفر، ومن كان سحره بالأدوية والعقاقير ونحوها فلا يكفر ولكنه يعتبر عاصيًا معتديًا (3) .
والساحر يُقتل بكل حال-سواءٌ قلنا يكفر بسحره أو لا يكفر- ولا يستتاب؛ لأنه ساعٍ في الأرض بالفساد، فهم يؤذون الناس في أبدانهم، وعقولهم، وأهليهم، ولذا كان في قتلهم دفعًا لشرهم، وردعًا لأمثالهم . فعن أبي الشعثاء قال: كنت كاتبًا لجزء بن معاوية، عم الأحنف بن قيس، إذ جاءنا كتاب عمر قبل موته بسنة: ( اقتلوا كل ساحر.. . قال: فقتلنا في يوم ثلاثة سواحر .. . الحديث ) (4) . قال ابن عثيمين: والقول بقتلهم موافق للقواعد الشرعية؛ لأنهم يسعون في الأرض فسادًا، وفسادهم من أعظم الفساد، فقتلهم واجب على الإمام، ولا يجوز للإمام أن يتخلف عن قتلهم؛ لأن مثل هؤلاء إذا تركوا وشأنهم انتشر فسادهم في أرضهم وفي أرض غيرهم، وإذا قتلوا سلم الناس من شرهم، وارتدع الناس عن تعاطي السحر (5) .
وتعلم السحر كفرٌ، لقوله تعالى-حكاية عن هاروت وماروت-: { إنما نحن فتنة فلا تكفر } .
وحلّ السحر يكون بإحدى ثلاث طرق:
(1) . ومن أجل ذا أدخل هذا الباب في كتاب التوحيد، لأن الشياطين لا تعين الساحر-غالبًا-، إلا أن يكفر بالله أو يشرك به .
(2) . انظر القول المفيد على كتاب التوحيد، للشيخ/ محمد الصالح العثيمين (2/5)
(3) . القول المفيد (2/6)
(4) . رواه أحمد (1660) ، وأبو داود (3043) وقال الألباني: صحيح .
(5) . القول المفيد (2/25-26)